29 -وجاءَ فَوجٌ آخَرٌ فَأَعرَضُوا ... قَد زَعَمُوا تَشابُها وَفَوَّضُوا
30 -وجَرَّدوا اللَّفظَ عَنِ الْمَعانِي ... فَنَسَبُوا الإبهامَ لِلقُرآنِ
31 -فعَطَّلوا صِفاتَ رَبِّ النَّاسِ ... وفارَقوا طَريقَةَ الأَكياسِ
32 -فقَولُنا - يا صاحِبَ التَّفويضِ-: ... جَهَلْتَ لا تَرِدْ إِلَى الْحَضيضِ
33 -فليسَ في القُرآنِ لفظٌ دونَما ... مَعنًى فكُن مُلازِمًا مُعَلِّما
34 -كذا الصِّفاتُ للإلِهِ الرَّبِّ ... لَها مَعانٍ كَيفُها فِي الغَيْبِ
35 -والصَّحبُ وَالأَتباعُ قَد تَكَلَّموا ... فيها وما زادوا وما تَأَثَّموا
36 -إذْ قالَ مالكٌ في الاستِواءِ ... مَعناهُ مَعلومٌ بِلا امتراءِ
37 -وإِنَّما كانَ الْحَرامُ الْمَنْفِي ... إنْ كانَ ذاكَ عَن سُؤالِ الكَيفِ
38 -فاحرِص على فَهمِكَ للقُرآنِ ... تَدَبُّرًا مِن غَيرِ ما تَوانِ
39 -فليسَ فِي نَهجِكَ مِن عِرفانِ ... وَإنَّما وَساوِسُ الشَّيطانِ