قلت: لا، قال: لم؟.
قلت: أخاف أن يقع في قلبى منها شئ، قال: تركها والله خير لك.
قلت: فلم تدعوني إلى شئ تركه أحب إليك؟.
فابيت أن أكتبها"."
وبالمقارنة بين قوله الساق وما ذكره عن بشر المريسى وبين حواره هذا، يتبين ما سبق أن ذكرته من كراهيته لهذه البدعة، مع مراعاة عدم الخوض فيها.
أما مذهبه في الفروع فقد سبق أن الامام العجلى أخذ من الامام أحمد مباشرة، وأخذ عن عبد الله بن عبد الحكم، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وسعيد بن الحكم من أصحاب الامام مالك، ولكن مع ذلك لم يذكره أحد من المؤلفين في طبقات علماء المذاهب فيما أعلم.
وهذا يدل على أنه لم يكن ينتمى إلى شئ من المذاهب، بل كان يذهب مذهب الحجة النظر على طريقة أصحاب الحديث، ويؤكد ذلك ما سبق ذكره عن مالك بن عيسى القفصى صاحب المدرسة الحديثية في المغرب وعلاقته بالامام العجلى.
ويظهر أن أولاده أيضا مشوا على هذا النهج من بعده.
والله أعلم.