فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 922

عقيدته ومذهبه الفقهى:

لقد كان الامام العجلى محدثا ناقدا بصيرا، زاهدا ورعا دينا فهو كغيره من أئمة أصحاب الحديث ياخذ دينه - عقيدة وعملا - من كتاب الله الكريم وما ثبت من سنة رسوله النبي الامين صلى الله عليه وسلم.

وكانت هناك فرق كثيرة قد ظهرت قبل عصر العجلى ووجدت في عصره، كالشيعة والخوارج والنواصب والمعتزلة والقدرية والجهمية وغيرها.

إلا أن أهم فتنة أثيرت في عصره هي فتنة المعتزلة القائلين بخلق القرآن.

وعلى الرغم من أنهم كانوا يقدسون العقول ويدععون الاعتماد على الامور العقلية، خالفوا أبسط القواعد العقلية، وهى أن العقائد لا يمكن أن تفرض بالقوة.

(لا إكراه في الدين) .

ولذلك استغلوا السلطة لاجبار أصحاب الحديث وأهل السنة على القول ببدعتهم والاعتراف بها.

وكان الامام العجلى من أشد الناس كرها لبدعة المعتزلة.

حيث أنه لما ذكر بشر المريسى - زعيم المعزلة - صب اللعنات عليه فقال:"رأيت بشر المريسى عليه لعنة الله مرة واحدة، شيخ قصيرة، دميم المنظر وسخ الثياب، وافر الشعر، أشبه شئ باليهود."

وكان أبوه يهوديا صباغا بالكوفة في سوق المراضع.

لا يرحمه الله فلقد كان فاسقا"."

ومن كلام العجلى رحمه الله:"من قال القرآن مخلوق فهو كافر."

ومن آمن برجعة علي فهو كافر"."

وهذا خير ما يوضح موقفه من الفرق والبدع، إلا أه مع كراهيته الشديدة لهذه الفرق لم يكن يحب الخوض في الجدال والمناقشة، ولعله كان إما لانه لا يحسن الجدال والمناظرة، أبو لما غلب على طبعه من التفرد والانقطاع للعبادة.

فقد ذرك في ترجمة شيخه نعيم بن حماد المروزى حوارا جرى بينهما: قال: قال لى نعيم:"وضعت ثلاثة كتب على الجهمية، أكتبها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت