فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 922

وقال في ترجمة قطبة بن العلاء بن منهال الغنوى:"كان يحدث عن أبيه حديثا طويلا في قصة الجمل، ولم تظب نفسي أن أكتب عنه لانه كان على شرط الكوفة."

ولم يشر العجلى إلى ضعفه مع أنه ضعيف قال فيه البخاري: ليس بالقوى وفيه نظر ولم يصح حديثه، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.

هجرته إلى طرابلس الغرب: إنتقل الامام العجلى رحمه اله من بغداد إلى طرابلس الغرب لما اشتدت وطاة المعتزلة على علماء أهل السنة، لا سيما أصحاب الحديث منهم، الذين يحاولون دائما الحفاظ على وجه الاسلام الناصع كما أنزله الله سبحانه وتعالى في كتابه، وبينه لسدها بكل ما أوتوا من قوة بغض النظر عن كبر تلك الثغرة أو صغرها.

فيظن من لم يرزق فهما واسعا لطريقتهم ومبادئهم أنهم لا يهتمون إلا بتلك الجزئية أو المسالة الفرعية.

ومن هنا نفهم مغزى تلك الوقفة الجريئة الصامدة التى وقفها الامام إحمد وأصحابه أمام جبروت المعتزلة وطفيانهم.

والامام العجلى مع اطلاعه الواسع على الاحاديث والسنن، ومع صلابته وقوته في الحق وعطفه العلنى على الامام أحمد وأصحابه، كان بطبعه ميالا إلى التفرد والانقطاع للعبادة، وكان يحب الابتعاد عن المناقشات والمجادلات طالما أن الله قد أعفاه عن هذا الابتلا، وطالما أن غيره قائم بالحق ثابت عليه ثبوت الجبال الراسيات.

وهذا الذى حدا به إلى الهجرة من مركز هذه التنة إلى أقصى بلاد الغرب.

ولا ندرى هل أن العجلى وصل إلى طرابلس فاعجبه المكان فاستقر فيه، أم أنه خرج قاصا إليها.

وكاما سبق أن قلنا إن العجلى كان موجودا بالمشرق أيام

اعتقال الامام أحمد في 218 هـ، والغالب أنه هاجر إلى طرابلس في تلك الفترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت