فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1936

فمن ذلك: استخدامه لأكثر من لونٍ في الفصل بين أخبار الكتاب وسياقاته.

فمرة يضع بينهما دارة ظاهرة، منقوطة الوسط؛ إشارةً إلى المقابلة والمعارضة، لكن لا يلبث أن يفصل بين الأخبار والسياقات بعلامةٍ تُشْبه في رسمها لفظ: مع"أو قريب منه."

وفي مرة ثالثة يستخدم البياض فاصلًا بين السابق واللاحق، فيترك بياضًا بين هذا وذاك، وربما أشكل هذا السلوك الأخير على البعض فظنَّهُ بياضًا في"الأصل"من جنسِ ما يتركه العلماء في أصولهم لإضافة ما يَجِدّ لهم بَعْدُ، أو نحو هذا.

ويُلَوِّن الناسخ أيضًا فيما كَتَبَهُ في"حاشية الأصل"من اللَّحَقِ، فمرةً يكتب بعده: صح"، ويزيد عليها في مواضع أخرى فيقول بعده: صحَّ أصلًا".

والبيان حاصل على كل حالٍ؛ لكن المراد الإشارة إلى ما وقع في عبارة الناسخ وأسلوبه من تغييرات، وإن لم تُنْتِج شيئًا في بعض الأحيان؛ والله أعلم.

ثم لم تظهر على الناسخ عنايته بضبط سياقات النصوص ومواقع الكلام، فوصلَ بعضَ المنقَطِعِ من السياقات، كما فصَلَ بعضَ المتَّصل منها.

ولعلَّ أكثر ما يشقّ عليكَ منه: كثرة ما وقعَ فيه من تحريفٍ وتصحيفٍ، فضلًا عمَّا جرى له من سقطٍ وانتقال نظرٍ، وقد بدا هذا في مواطن عديدة من النسخة الخطية، مع دلالة السياق ببراءة المصنف رحمه الله من مثل هذا، فلم يَبْق إلاَّ الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت