فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 4714

ج / 2 ص -262- يصلي ركعتين كالنفل إمام الجمعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السراج الوهاج ومنهم من جعل الكسوف للشمس والقمر ومنهم من جعل الكسوف للشمس والخسوف للقمر والأصل في صلاة الكسوف حديث البخاري"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموها فصلوا 1"، وفي رواية"فادعوا".

"قوله: يصلي ركعتين كالنفل إمام الجمعة"بيان لمقدارها ولصفة أدائها.

أما مقدارها فذكر أنها ركعتان، وهو بيان لأقلها؛ ولذا قال في المجتبى إن شاءوا صلوها ركعتين أو أربعا أو أكثر كل ركعتين بتسليمة أو كل أربع.

وأما صفة أدائها فهي صفة أداء النفل من أن كل ركعة بركوع واحد وسجدتين ومن أنه لا أذان له، ولا إقامة، ولا خطبة وينادى: الصلاة جامعة ليجتمعوا إن لم يكونوا اجتمعوا ومن أنها لا تصلى في الأوقات المكروهة ومن أنه لا يكره تطويل القيام والركوع والسجود والأدعية والأذكار الذي هو من خصائص النوافل واحترز بقوله كالنفل عن قول أبي يوسف فإنه قال كهيئة صلاة العيد وتقييده بإمام الجمعة بيان للمستحب قال القاضي الإسبيجابي ويستحب في كسوف الشمس ثلاثة أشياء: الإمام والوقت والموضع.

أما الإمام فالسلطان أو القاضي ومن له ولاية إقامة الجمعة والعيدين. وأما الوقت فهو الذي يباح فيه التطوع والموضع الذي يصلى فيه صلاة العيد أو المسجد الجامع، ولو صلوا في موضع آخر أجزأهم ولكن الأول أفضل، ولو صلوا وحدانا في منازلهم جاز ويكره أن يجمع في كل ناحية ا هـ. وبه اندفع ما في السراج الوهاج أن في ذكر الإمام إشارة إلى أنه لا بد من شرائط الجمعة، وهو كذلك إلا الخطبة ا هـ. لكن جعله الوقت من المستحبات لا يصح؛ لأنه لا تجوز الصلاة في الأوقات المكروهة، ولم يبين المصنف رحمه الله صفتها من الوجوب والسنية و قد ذكر في البدائع قولين وذكر محمد في الأصل ما يدل على عدم الوجوب فإنه قال، ولا تصلى نافلة في جماعة إلا قيام رمضان وصلاة الكسوف استثناها من النافلة والمستثنى من جنس المستثنى منه فدل على كونها نافلة لكن مطلق الأمر في قوله عليه الصلاة والسلام"فصلوا"يدل على الوجوب إلا لصارف، وما قد يتوهم من أنه ذكره مع قوله"وادعوا"فإن الدعاء ليس بواجب إجماعا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف [1065] .

ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف [901] .

وابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الكسوف [1263] .

وابن خزيمة في صحيحه [1387] .

وابن حبان في صحيحه [2842] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت