ج / 2 ص -6- والدعاء بما يشبه كلامنا،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليه"فهو من باب المقتضى ولا عموم له لأنه ضروري فوجب تقديره على وجه يصح."
والإجماع منعقد على أن رفع الإثم مراد فلا يراد غيره وإلا لزم تعميمه وهو في غير محل الضرورة.
ولقائل أن يقول إن حديث ذي اليدين الثابت في صحيح مسلم فإنه تكلم في الصلاة حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم على رأس الركعتين ساهيا وتكلم بعض الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم فكان حجة للجمهور بأن كلام الناسي ومن يظن أنه ليس فيها لا يفسدها.
فإن أجيب بأن حديث ذي اليدين منسوخ كان في الابتداء حين كان الكلام فيها مباحا فممنوع لأنه رواية أبي هريرة وهو متأخر الإسلام.
وإن أجيب بجواز أن يرويه عن غيره ولم يكن حاضرا فغير صحيح لما في صحيح مسلم عنه بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الواقعة وهو صريح في حضوره ولم أر عنه جوابا شافيا.
وأراد من التكلم التكلم لغير ضرورة لما سيأتي أنه لو عطس أو تجشا فحصل منه كلام لا تفسد لتعذر الاحتراز عنه كما في المحيط ودخل في التكلم المذكور قراءة التوراة والإنجيل والزبور فإنه يفسد كما في المجتبى وقال في الأصل لم يجزه وفي جامع الكرخي فسدت وعن أبي يوسف إن أشبه التسبيح جاز.
"قوله: والدعاء بما يشبه كلامنا"أفرده وإن دخل في التكلم لأن الشافعي لا يفسدها بالدعاء.