ج / 2 ص -5- 6 -"باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها"
يفسد الصلاة التكلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
6-باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
لما كان سبق الحدث عارضا سماويا والمفسدات عارضا كسبيا قدم ذاك وأخر هذا.
والفساد والبطلان في العبادات سواء.
"قوله: يفسد الصلاة التكلم"لحديث مسلم"إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". وفي رواية البيهقي"إنما هي"وما لا يصلح فيها مباشرته يفسدها مطلقا كالأكل والشرب والمكروه غير صالح من وجه دون وجه والنص يقتضي انتفاء الصلاح مطلقا.
أطلقه فشمل العمد والنسيان والخطأ والقليل والكثير لإصلاح صلاته أو لا عالما بالتحريم أو لا.
ولهذا عبر بالتكلم دون الكلام ليشمل الكلمة الواحدة كما عبر بها في المجمع لأن التكلم هو النطق يقال تكلم بكلام وتكلم كلاما كذا في ضياء الحلوم وسواء أسمع غيره أو لا.
وإن لم يسمع نفسه وصحح الحروف فعلى قول الكرخي تفسد وحكي عن الإمام محمد بن الفضل عدمه والاختلاف فيه نظير الاختلاف فيما إذا قرأ في صلاته ولم يسمع نفسه هل تجوز صلاته وقد بيناه كذا في الذخيرة.
وفي المحيط النفخ المسموع المهجي مفسد عندهما خلافا لأبي يوسف لهما أن الكلام اسم لحروف منظومة مسموعة من مخرج الكلام لأن الإفهام بهذا يقع وأدنى ما يقع به انتظام الحروف حرفان ا هـ. وينبغي أن يقال إن أدناه حرفان أو حرف مفهم كع أمر أو كذا ق.
فإن فساد الصلاة بهما ظاهر وشمل الكلام في النوم وهو قول كثير من المشايخ وهو المختار واختار فخر الإسلام وغيره أنها لا تفسد.
وأما ما رواه الحاكم وصححه"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا"