فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 4714

ج / 1 ص -700-

ومن أحكامه أنه يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في حق التشهد حتى لو أدرك مع الإمام ركعة من المغرب فإنه يقرأ في الركعتين بالفاتحة والسورة، ولو ترك القراءة في أحدهما فسدت صلاته وعليه أن يقضي ركعة بتشهد؛ لأنها ثانيته، ولو ترك جازت استحسانا لا قياسا، ولو أدرك ركعة من الرباعية فعليه أن يقضي ركعة ويقرأ فيها الفاتحة والسورة ويتشهد؛ لأنه يقضي الآخر في حق التشهد ويقضي ركعة يقرأ فيها كذلك ولا يتشهد وفي الثالثة يتخير والقراءة أفضل، ولو أدرك ركعتين يقضي ركعتين يقرأ فيهما ويتشهد، ولو ترك في أحدهما فسدت.

ومن أحكامه أنه لو بدأ بقضاء ما فاته ففي الخانية والخلاصة يكره ذلك؛ لأنه خالف السنة ولا تفسد صلاته وصححه في الحاوي الحصيري معزيا إلى الجامع الصغير، وفي الظهيرية تفسد صلاته وهو الأصح؛ لأنه عمل بالمنسوخ وقواه بما قالوا إن المسبوق لو أدرك الإمام في السجدة الأولى فركع وسجد سجدتين لا تفسد صلاته بخلاف ما لو أدرك في السجدة الثانية فركع وسجد سجدتين حيث تفسد صلاته واختاره في البدائع معللا بأنه انفرد في موضع وجب عليه الاقتداء وهو مفسد فقد اختلف التصحيح وإلا ظهر القول بالفساد لموافقته القاعدة.

ومن أحكامه أنه يتابعه في السهو ولا يتابعه في التسليم والتكبير والتلبية فإن تابعه في التسليم والتلبية فسدت صلاته، وإن تابعه في التكبير وهو يعلم أنه مسبوق لا تفسد صلاته وإليه مال شمس الأئمة السرخسي كذا في الظهيرية. والمراد من التكبير تكبير التشريق وأشار المصنف بصحة استخلاف المسبوق إلى صحة استخلاف اللاحق والمقيم إذا كان الإمام مسافرا وهو خلاف الأولى؛ لأنهما لا يقدران على الإتمام ولا ينبغي لهما التقدم، وإن تقدما يقدما مدركا للسلام أما المقيم فلأن المسافرين خلفه لا يلزمهم الإتمام بالاقتداء به كما لا يلزمهم بنية الأول الإقامة بعد الاستخلاف أو بنية الخليفة لو كان مسافرا في الأصل. أما لو نوى الإمام الأول الإقامة قبل الاستخلاف، ثم استخلف فإنه يتم الخليفة صلاة المقيمين، وفي الظهيرية مسافر صلى ركعة فجاء مسافر آخر واقتدى به فأحدث الإمام واستخلف المسبوق فذهب الإمام الأول للوضوء ونوى الإقامة والإمام الثاني نوى الإقامة أيضا، ثم جاء الإمام الأول كيف يفعل قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إذا حضر الأول يقتدي بالثاني في الذي هو باقي صلاته فإذا صلى الإمام الثاني الركعة الثانية يقعد قدر التشهد ويستخلف رجلا مسافرا من الذي أدرك أول صلاته حتى يسلم بالقوم، ثم يقوم الثاني فيصلي ثلاث ركعات والإمام الأول يصلي ركعتين بعد سلام الإمام الثاني ولا يتغير فرض القوم بنية الإمام الثاني ولا فرض الإمام الأول ا هـ وفي فتح القدير وأما اللاحق فإنما يتحقق في حقه تقديم غيره إذا خالف الواجب بأن بدأ بإتمام صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت