فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 4714

ج / 1 ص -698-

تكون الأولى وحينئذ ليس لهم الانفراد وحقيقة المسبوق هو من لم يدرك أول صلاة الإمام والمراد بالأول الركعة الأولى وله أحكام كثيرة.

فمنها أنه منفرد فيما يقضي إلا في أربع مسائل.

إحداها أنه لا يجوز اقتداؤه ولا الاقتداء به؛ لأنه بان تحريمة فلو اقتدى مسبوق بمسبوق فسدت صلاة المقتدي قرأ أو لم يقرأ دون الإمام واستثنى منلا خسرو في الدرر والغرر من قولهم لا يصح الاقتداء بالمسبوق أن إمامه لو أحدث فاستخلفه صح استخلافه وصار إماما ا هـ. وهو سهو؛ لأن كلامهم فيما إذا قام إلى قضاء ما سبق به وهو في هذه الحالة لا يصح الاقتداء به أصلا فلا استثناء، ولو ظن الإمام أن عليه سهوا فسجد للسهو فتابعه المسبوق فيه، ثم علم أنه ليس عليه سهو ففيه روايتان والأشهر أن صلاة المسبوق تفسد؛ لأنه اقتدى في موضع الانفراد قال الفقيه أبو الليث في زماننا لا تفسد؛ لأن الجهل في القراء غالب كذا في الظهيرية، ولو لم يعلم لم تفسد في قولهم كذا في الخانية ولو قام الإمام إلى الخامسة في صلاة الظهر فتابعه المسبوق إن قعد الإمام على رأس الرابعة تفسد صلاة المسبوق، وإن لم يقعد لم تفسد حتى يقيد الخامسة بالسجدة فإذا قيدها بالسجدة فسدت صلاة الكل؛ لأن الإمام إذا قعد على الرابعة تمت صلاته في حق المسبوق فلا يجوز للمسبوق متابعته، ولو نسي أحد المسبوقين المتساويين كمية ما عليه فقضى ملاحظا للآخر بلا اقتداء به صح.

ثانيها لو كبر ناويا للاستئناف يصير مستأنفا قاطعا للأولى بخلاف المنفرد على ما يأتي.

ثالثها لو قام لقضاء ما سبق به وعلى الإمام سجدتا سهو قبل أن يدخل معه كان عليه أن يعود فيسجد معه ما لم يقيد الركعة بسجدة، فإن لم يعد حتى سجد يمضي وعليه أن يسجد في آخر صلاته بخلاف المنفرد لا يجب عليه السجود لسهو وغيره.

رابعها يأتي بتكبير التشريق اتفاقا بخلاف المنفرد لا يجب عليه عند أبي حنيفة، وفيما سوى ذلك هو منفرد لعدم المشاركة فيما يقضيه حقيقة وحكما.

ومن أحكامه أنه لو سلم مع الإمام ساهيا أو قبله لا يلزمه سجود السهو؛ لأنه مقتد، وإن سلم بعده لزمه، وإن سلم مع الإمام على ظن أن عليه السلام مع الإمام فهو سلام عمد فتفسد كذا في الظهيرية.

ومن أحكامه أنه لا يقوم إلى القضاء قبل التسليمتين بل ينتظر فراغ الإمام بعدهما لاحتمال سهو على الإمام فيصبر حتى يفهم أنه لا سهو عليه إذ لو كان لسجد وقيده في فتح القدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت