فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 4714

ج / 1 ص -687-

الظهيرية والخانية إن الإمام لو توضأ في المسجد وخليفته قائم في المحراب ولم يؤد ركنا فإنه يتأخر الخليفة ويتقدم الإمام ولو خرج الإمام الأول من المسجد وتوضأ، ثم رجع إلى المسجد وخليفته لم يؤد ركنا فالإمام هو الثاني، ثم الاستخلاف حقيقي وحكمي فالأول ظاهر والثاني أن يتقدم رجل واحد من القوم قبل أن يخرج الإمام من المسجد فإن صلاتهم جائزة، ولو تقدم رجلان فأيهما سبق إلى مكان الإمام فهو أولى، ولو قدم الإمام رجلا والقوم رجلا فمن قدمه الإمام فهو أولى، وإن نويا معا الإمامة جاز صلاة المقتدي بخليفة الإمام وفسدت على المقتدي بخليفة القوم، وإن تقدم أحدهما إن كان خليفة الإمام فكذلك، وإن كان خليفة القوم فاقتدوا به ثم نوى الآخر فاقتدى به البعض جاز صلاة الأولين دون الآخرين، ولو قدم بعض القوم رجلا والبعض رجلا فالعبرة للأكثر، ولو استويا فسدت صلاتهم، ولو استخلف الإمام من آخر الصفوف، ثم خرج من المسجد إن نوى الخليفة الإمامة من ساعته صار إماما فتفسد صلاة من كان متقدمه دون صلاته وصلاة الإمام الأول ومن على يمينه وشماله في صفه ومن خلفه وإن نوى أن يكون إماما إذا قام مقام الأول وخرج الأول قبل أن يصل الخليفة إلى مكانه أو قبل أن ينوي الإمامة فسدت صلاتهم، وشرط جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب قبل أن يخرج الإمام عن المسجد ولم يبين محمد حال الإمام، وذكر الطحاوي أن صلاته فاسدة أيضا، وذكر أبو عصمة أن صلاته لا تفسد وهو الأصح ولو لم يستخلف في المسجد واستخلف من الرحبة، وفيها قوم جازت صلاة الكل إذا كانت الرحبة متصلة بالمسجد كذا في الظهيرية وإذا استخلف الإمام رجلا فإنه يتعين للإمامة إن قام مقام الأول حتى لو تأخر بعد التقدم فسدت صلاته وإذا قام الخليفة مقامه صار الأول مقتديا به خرج من المسجد أو لا حتى لو تذكر فائتة أو تكلم لم تفسد صلاة القوم ومقتضى ما قدمناه أنه لا يصير مقتديا بالخليفة ما دام في المسجد وللخليفة الاستخلاف إذا أحدث فلو استخلف الخليفة من غير حدث إن قدمه قبل أن يقوم في مكان الإمامة والإمام في المسجد جاز، ولو تذكر الخليفة أنه على غير وضوء فقدم آخر ولم يقم في موضع الإمامة جاز إذا كان الأول في المسجد، ولو أحدث الخليفة بعد ما قام في موضع الإمامة فانصرف فقبل أن يخرج دخل الأول متوضئا فقدمه جاز، ولو لم يقم الخليفة في موضع الإمامة حتى أحدث فدخل الأول فقدمه لم يجز والمسألة متأولة وتأويلها إذا كان مع الإمام رجل آخر سواه، ولو كبر الخليفة ينوي الاستقبال جازت صلاة من استقبل وفسدت صلاة من لم يستقبل، وكذا صلاة الإمام الأول تفسد إن بنى على صلاة نفسه.

وفي الخلاصة، فإن نوى الثاني بعد ما تقدم إلى المحراب أن لا يكون خليفة للأول ويصلي صلاة نفسه لم يفسد ذلك صلاة من اقتدى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت