فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 4714

ج / 1 ص -684- باب الحدث في الصلاة

وإن سبقه حدث توضأ وبنى

"باب الحدث في الصلاة".

ثابت في بعض النسخ ولا شك أنه من العوارض وهو ليس بمفسد في كل الأحوال فقدمه على ما يفسدها وقدمنا أن الحدث مانعية شرعية قائمة بالأعضاء إلى غاية استعمال المزيل.

"قوله: وإن سبقه حدث توضأ وبنى"والقياس فسادها؛ لأن الحدث ينافيها والمشي والانحراف يفسدانها فأشبه الحدث العمد ولنا قوله عليه الصلاة والسلام"من قاء أو رعف أو أمذى فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم"ولا نزاع في صحته مرسلا وهو حجة عندنا وعند أكثر أهل العلم ومذهبنا ثابت عن جماعة من الصحابة وكفى بهم قدوة فوجب ترك القياس به والبلوى فيما يسبق دون ما يتعمده فلا يلحق به، ثم لجواز البناء شروط:

الأول: أن يكون الحدث سماويا وهو المراد بالسبق وهو ما لا اختيار للعبد فيه ولا في سببه فلا يبني بشجة وعضة، ولو منه لنفسه واختلفوا فيما إذا وقعت طوبة من سطح أو سفرجلة من شجر أو تعثر في شيء موضوع في المسجد فأدماه وصححوا عدم البناء فيما إذا سبقه الحدث من عطاسه أو تنحنحه، ولو سقط من المرأة كرسفها مبلولا بغير صنعها بنت وبتحريكها لا تبن عنده خلافا لهما.

الثاني: أن يكون الحدث موجبا للوضوء فلا يبني من نام فاحتلم في الصلاة ولا من أصابته نجاسة مانعة من الصلاة من غير سبق حدث سواء كانت من بدنه أو من خارج.

الثالث: أن لا يكون الحدث يندر وجوده فلا يبني بإغماء وقهقهة وهذا والثاني سيصرح به المصنف وإدخال الكلام هنا كما في فتح القدير مع أن الكلام مفسد لا حدث لكون شرطه أن لا يأتي بمناف بعده.

الرابع: أن لا يفعل فعلا له منه بد فلو فعله استقبل كما لو استقى الماء من البئر على المختار أو كان دلوه متخرقا فخرزه، وكذا لو وجد ماء للوضوء فذهب إلى ماء أبعد منه من غير عذر النسيان ونحوه إلا إذا كان الماء القريب في بئر كما قدمناه وإلا إذا كان قليلا قدر صفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت