فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 4714

ج / 1 ص -683-

عن أبي يوسف كذا في غاية البيان وصحح في الذخيرة عدم صحة شروعه، وفائدته تظهر في انتقاض وضوئه بالقهقهة وأطلق فشمل ما إذا علم الأمي أن خلفه قارئا أو لم يعلم وهو ظاهر الرواية؛ لأن الفرائض لا يختلف فيها الحال بين الجهل والعلم وشمل ما إذا نوى الأمي إمامة القارئ أو لم ينو؛ لأن الوجه المذكور وهو ترك الفرض مع القدرة عليه بعد ظهور الرغبة في صلاة الجماعة يوجب الفساد، وإن لم ينو ودل كلامه على أن القارئ والأخرس إذا اقتديا بالأخرس فهو كذلك بالأولى لكن ينبغي أن لا يصح شروع القارئ اتفاقا لعدم الاستواء في التحريمة، وفي المجتبى لو أم من يقرأ بالفارسية وهو لا يحسن العربية القارئين جاز عنده خلافا لهما، والأخرس إذا أم خرسانا جازت صلاتهم بالاتفاق، وفي إمامة الأخرس الأمي اختلاف المشايخ ا هـ فالحاصل أن إمامة الإنسان لمماثله صحيحة إلا إمامة المستحاضة والضالة والخنثى المشكل لمثله غير صحيحة ولمن دونه صحيحة مطلقا ولمن فوقه لا تصح مطلقا، وأما في المسألة الثانية فهو عندنا خلافا لزفر لتأدي فرض القراءة ولنا أن كل ركعة صلاة فلا تخلو عن القراءة إما تحقيقا أو تقديرا ولا تقدير في حق الأمي لانعدام الأهلية فقد استحلف من لا يصلح للإمامة ففسدت صلاتهم. أما صلاة الإمام فلأنه عمل كثير وصلاة القوم مبنية عليها، وشمل كلامه ما إذا قدمه في التشهد أي قبل الفراغ منه أما لو استخلفه بعده فهو صحيح بالإجماع لخروجه من الصلاة بصنعه وقيل تفسد صلاتهم عنده لا عندهما والصحيح الأول. كذا في غاية البيان وإنما اعتبر أبو حنيفة في مسائل الأمي قدرة الغير مع أن من أصله أن القادر بقدرة غيره ليس بقادر؛ لأنه مقيد بما إذا تعلق باختيار ذلك الغير أما هنا الأمي قادر على الاقتداء بالقارئ من غير اختيار القارئ فينزل قادرا على القراءة، ولهذا قالوا لو تحرم ناويا أن يؤم أحدا فائتم به رجل صح اقتداؤه، وفي المغرب الأمي في اللغة منسوب إلى أمة العرب وهي لم تكن تكتب ولا تقرأ فاستعير لكل من لا يعرف الكتابة والقراءة، وفي فتح القدير والأمي يجب عليه كل الاجتهاد في تعلم ما تصح به الصلاة، ثم في القدر الواجب وإلا فهو آثم وقدمنا نحوه في إخراج الحرف الذي يقدر على إخراجه وسئل ظهير الدين عن القيام هل يتقدر بالقراءة فقال لا، وكذلك ذكر في اللاحق في الشافي ا هـ. أي في الكتاب المسمى بالشافي للبيهقي، وفي الخلاصة وإمامة الألثغ لغيره ذكر الفضيلي أنها جائزة وصحح في المجتبى عدم الجواز والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت