فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 4714

ج / 9 ص -118- وإن أشهدا أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى مات يقتص وإن اختلفا شاهد القتل في الزمان أو المكان أو فيما وقع به القتل أو قال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لم ندر بماذا قتله بطلت

اشتبه على عمر رضي الله عنه مع جلالة قدره في العلم حيث شاور ابن مسعود في ذلك على ما ذكرنا.

قال رحمه الله:"وإن أشهدا أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى مات يقتص"؛ لأن الثابت بالبينة كالثابت معاينة، وفي ذلك القصاص على ما عرف والشهادة على قتل العمد يتحقق على هذا الوجه؛ لأنه إذا كان مخطئا لا يحل لهم أن يطلقوه بل يقولون قصد غيره فأصابه؛ لأن الموت بسبب الضرب إنما يعرف إذا صار بالضرب صاحب فراش وأقام على ذلك حتى مات قال الشارح وتأويله إن أشهدوا أنه ضربه بشيء جارح أقول: قال في الكفاية: إنما أوله لتكون المسألة مجمعا عليها قال في معراج الدراية: الإطلاق في الجامع الصغير إن كان قولهما فهو مجرى على إطلاقه، وإن كان قول الكل فتأويله أن تكون الآلة جارحة قال جمهور الشراح: فإن قيل الشهود شهدوا على الضرب بشيء جارح ولكن الضرب به قد يكون خطأ فكيف يثبت القود مع أنهم لم يشهدوا أنه كان عمدا ؟ قلنا لما شهدوا أنه ضربه، وإنما يشهدون أنه قصد غيره فأصابه وقالوا كذلك ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده.

قال رحمه الله:"وإن اختلفا شاهد القتل في الزمان أو المكان أو فيما وقع به القتل أو قال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لم ندر بماذا قتله بطلت"، ولو قال المؤلف، ولو شهد أربعة بقتل واختلفوا في الزمان أو المكان أو فيما وقع به القتل أو قالا قتله بعصا وقال الآخر: لم ندر بماذا قتله بطلت لكان أولى؛ لأنه إذا علم ببطلان شهادة المثنى عند الاختلاف علم بطلان شهادة الفرد من باب أولى؛ لأن القتل لا يتكرر، فالقتل في زمان أو في مكان غير القتل في مكان آخر أو في زمان آخر، وكذا القتل بآلة غير القتل بآلة أخرى وتختلف الأحكام باختلاف الآلة فكان على كل قتل شهادة فرد فلم تقبل؛ ولأن اتفاق الشاهدين شرط للقبول ولم يوجد؛ ولأن القاضي يقضي بكذب أحدهما لاستحالة اجتماع ما ذكرنا فلا تقبل بمثله ,. وكذا لو كمل النصاب في كل واحد منهما لتيقن القاضي بكذب أحد الفريقين دون الآخر حيث يقبل الكامل منهما لعدم المعارض أطلق في المكان، وهو مقيد بالكبير قال شيخ الإسلام خواهر زاده في شرح ديات الأصل أنهما إذا اختلفا في المكان يتسامح متقاربان كبيت صغير فشهد أحدهما أنه رآه قتله في هذا الجانب وشهد الآخر أنه قتله في الجانب الآخر، فإنه تقبل الشهادة استحسانا وكذلك لو اختلفا في الآلة وفي الإسبيجابي كما إذا قال أحدهما قتله بالسيف وقال الآخر قتله بالقصاص وقيدنا بما ذكر؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت