ج / 9 ص -49-
غيره، ثم هلك الرهن بطلت الحوالة وهلك بالدين وبطل الشراء والصلح، وإذا تصادقا على أن لا دين، ثم هلك يهلك بالدين لتوهم وجوب الدين بالتصادق فتكون الجهة باقية، وفي الكافي ذكر شمس الأئمة في المبسوط إذا تصادقا على أن لا دين بقي ضمان الرهن إذا كان تصادقهما بعد هلاك الرهن؛ لأن الدين كان واجبا ظاهرا وظهوره يكفي لضمان الرهن وأما إذا تصادقا قبله يبقى الدين من الأصل وضمان الرهن لا يبقى بدون الرهن، وذكر الإسبيجابي أنهما إذا تصادقا قبل الهلاك، ثم هلك الرهن اختلف مشايخنا فيه والصواب أنه لا يهلك مضمونا رجل دفع مهر امرأة غير متطوعا فطلقت المرأة قبل الوطء رجع المتطوع بنصف ما أدى، وكذا لو اشترى عبدا وتطوع رجل بأداء ثمنه، ثم رد العبد بعيب رجع المتطوع بما أدى عنهما فصار كأدائهما بإذنهما قلنا إنه إذا قضى بأمرهما رجع عليها بما أدى فملكاه بالضمان وهنا لم يملكاه فيبقى على ملك المتطوع، والله تعالى أعلم.