فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 4714

ج / 9 ص -47- وتصح الزيادة في الرهن لا في الدين

والثاني في الزيادة بعد قضاء بعض المال الأول رهن جارية تساوي ألفا بألف فاعورت فزاد الراهن جارية تساوي خمسمائة فولدت الجارية العوراء ولدا يساوي ألفا، ثم ماتت الجارية الزائدة يفتك الجارية العوراء ولدها بتسعة وثلاثين جزءا من ثمانين جزءا وتذهب الجارية الزائدة بأحد وعشرين من ثمانين؛ لأنه جعل هذا الولد الحادث بعد الاعورار كالحادث قبل الاعورار فانقسم جميع الدين عليهما نصفين فلما اعورت سقط بالاعورار نصف ما فيها وذلك مائتان وخمسون وبقي سبعمائة وخمسون، وهذا معنى قوله يعود بعدما سقط فلما زادت زيادة تساوي خمسمائة صارت هذه الزيادة في القائم من الدين فانقسمت الجارية الزائدة أثلاثا ثلث صار مضموما إلى نصف الولد وثلث صار مضموما إلى العوراء، ثم باقي نصف الولد وهو مائتان وخمسون انقسم على قيمة الولد وثلث الزائدة الوجه الثاني لو لم تعور الجارية وقضى الراهن خمسمائة، ثم زاد جارية تساوي خمسمائة ثم ولدت الجارية الأولى ولدا يساوي ألفا فالجارية الزائدة رهن بمائتين وخمسين لا تزيد ولا تنقص سواء كانت ولدت بعد الزيادة أو قبلها والباقي من الدين وذلك خمسمائة يقسم على قيمة الجارية الزائدة وعلى نصف الجارية الأولى فانقسم عليهما نصفين وولدها تبع لها وبيان التعليل يؤخذ من المبسوط.

قال رحمه الله:"وتصح الزيادة في الرهن لا في الدين"يعني لو زاد على الرهن رهنا آخر جاز استحسانا خلافا لزفر والزيادة في الدين لا تصح عندهما، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تجوز الزيادة في الدين أيضا ويجوز أن يكون للمرتهن على الراهن دين آخر فيجعل الرهن رهنا بهما ولأبي يوسف رحمه الله تعالى أن هذه الزيادة تصير بعض الرهن رهنا بالزيادة وهو دين حادث مع بقاء القبض في الأصل، وهذا تصرف في الرهن لا في الدين ولهما ولاية التصرف فيكون مشروعا تصحيحا لتصرفهما ولهما أن الراهن تصرف في الرهن لا في الدين، ولو صحت الزيادة في الدين تصير زيادة في الرهن تبعا فينقلب المتبوع تابعا وفيه تغيير المشروع وتبديل الموضوع وهو باطل وفي العناية، ولو قال زدتك هذا العبد مع الأم قسم الدين على قيمة الأم يوم العقد على قيمة الزيادة يوم القبض فما أصاب الأم قسم عليها وعلى ولدها؛ لأن الزيادة دخلت مع الأم، فإن ماتت الأم بعد الزيادة ذهب ما كان فيها وبقي الولد والزيادة بما فيها فلا يبطل الحكم بالزيادة، ولو مات الولد بعد الزيادة ذهب بغير شيء وفي العناية أيضا، ولو قال زدتك هذا رهنا مع الولد جاز العقد ويكون رهنا مع الولد دون الأم فينظر إلى قيمة الولد يوم الفكاك وإلى قيمة الأم يوم العقد فما أصاب الولد قسم على قيمته يوم الفكاك وقيمة العبد يوم قبضه؛ لأنه دخل في ضمانه بالقبض. فإن مات بعد الزيادة بطلت؛ لأنه إذا هلك خرج من العقد وصار كأن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت