فهرس الكتاب

الصفحة 4161 من 4714

ج / 8 ص -467- وحل اصطياد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل

الحل يحصل بفعله, وفعله هو الرمي والإرسال فيعتبر وقته وفي حق الملك يعتبر وقت الإثخان ; لأن به يثبت الملك وزفر يعتبر وقت الإثخان فيهما ولو رمياه معا, وأصاباه معا فمات منهما فهو بينهما لاستوائهما في السبب والبازي والكلب في هذا كالسهم حتى يملكه بإثخانه ولا يعتبر إمساكه بدون الإثخان حتى لو أرسل بازيه فأمسك الصيد بمخلبه ولم يثخنه, وأرسل الآخر بازيه فقتل ذلك الصيد فإن الصيد للثاني وحل ; لأن يد البازي الأول ليست يدا حافظة لتقام مقام يد المالك أما القتل فهو إتلاف والبازي من أهل الإتلاف فينقل إلى صاحبه ولو رمى سهما فأصاب الصيد فأثخنه ثم رماه ثانيا فقتله حرم لما بينا.

قال رحمه الله:"وحل اصطياد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل"لقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: من الآية2] مطلقا من غير قيد بالمأكول, إذ الصيد لا يختص بالمأكول قال الشاعر:

صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدك الأبطال1

ولأن الاصطياد سبب الانتفاع بجلده أو ريشه أو شعره أو لاستدفاع شره, وكل ذلك مشروع والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لم أعثر علي قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت