ج / 8 ص -461-
أصاب السهم حائطا أو صخرة فرجع للصيد وقتله لم يؤكل ولو حدد عودا وطوله كالسهم ورمى به فأصاب بحده وخرق يؤكل وإلا فلا ولو رمى إلى صيد سهما فأصاب سهما موضوعا فرفعه فأصاب صيدا فقتله بخرق وجرح يؤكل لأن المرفوع إنما ارتفع بقوة السهم الأول فيكون نفوذه بواسطة الأول ألا ترى أنه لو أصاب آدميا وقتله يجب القصاص على الرامي
ولو رمى بمعراض أو حجر أو بندقة, وأصاب سهما ورفعه, وأصاب السهم الصيد فقتله يحل ولو رمى سهما فعدل به الريح عن سننه يمينا أو يسارا أو أصاب حائطا فعدل عن سننه ثم استقام ومر على سننه فأصاب الصيد وجرحه فلا بأس به ولا عبرة بهذه الزيادة بعد الاستقامة على سننه كذا في المحيط وفي الذخيرة
ولو أن الريح أمالته يمينا أو يسارا أو أماما فردته عن سننه لا إلى ورائه لم يكن بأكله بأس وإذا رمى مسلم صيدا بسهم وسمى ثم رمى مجوسي فأصاب سهمه سهم المسلم فانحرف يمنة ويسرة إلا أنه في سننه ذلك, وأصاب الصيد وقتله فالصيد للمسلم ولكن لا ينبغي أن يأكله. ولو رمى حلال سهما إلى صيد ثم رمى محرم فأصاب سهم المحرم سهم الحلال وزاد في قوته حتى أصاب الصيد فإنه لا يحل أكله وإرسال البازي كإرسال الكلب ولو رمى رجل صيدا بسهم وسمى ثم إن رجلا آخر رمى ذلك الصيد بسهم فسمى فأصاب سهم الثاني الأول, وأمضاه حتى أصاب الصيد وجرحه وقتله فالمسألة على وجهين إن كان السهم الأول بحال يعلم أنه يبلغ الصيد بدون السهم الثاني إلا أن الثاني زاد في قوته فالصيد للأول ولم يذكر في الكتاب ما إذا كان لا يدرى بأن الأول هل يبلغ الصيد لولا الثاني قال مشايخنا: وينبغي أن يكون الصيد للأول ويحل تناول هذا الصيد على كل حال ولو كان الرامي الثاني مجوسيا فأصاب سهمه سهم المسلم فإن علم أن سهم المسلم لا يصيب الصيد لولا سهم المجوسي فالصيد للمجوسي ولا يحل تناوله ولو علم أن سهم المسلم يصيب الصيد إلا أن سهم المجوسي زاد في قوته فالصيد للمسلم ويحل تناوله قياسا ولا يحل استحسانا.
ولو أن قوما من المجوس رموا سهامهم فأقبل الصيد نحو مسلم فارا من سهامهم فرماه المسلم وسمى فأصابه سهم المسلم وقتله فالمسألة على وجهين إن كان سهم المجوسي وقع على الأرض حتى رماه المسلم لم يحل أكله إلا أن يدركه المسلم ويذكيه فحينئذ يحل ; لأنهم أعانوه على الرمي دون حقيقة الذكاة ولم يعتبر بالرمي مع وجود حقيقة الذكاة وإن وقعت سهام المجوسي على الأرض ثم رماه المسلم بعد ذلك وباقي المسألة بحالها حل أكله وكذلك المجوسي إن أرسلوا كلابهم إلى صيد فأقبل الصيد هاربا فرماه المسلم فقتله أو أرسل كلبه إليه فأصابه الكلب فقتله إن كان رمي المسلم أو إرساله الكلب بعد رجوع كلاب المجوسي يحل وإن كان حال اتباع كلابهم لا يحل وكذا لو أرسل المجوسي صقرا له أو بازيا له فهوى الصيد إلى