فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 4714

ج / 8 ص -421- وتؤجره أمه فقط

لها زوج هي عنده يعولها ولها أب فوهب لها جاز لزوجها أن يقبض الهبة لقيام ولايته عليها بالعول فثبت أن الأب ليس بلازم كذا ذكره فخر الإسلام وإنما هو قيد اتفاقي ولك أن تقول: إن قول الكل ليس بصحيح, إذ الثابت في كتاب الهبة إنما هو ليس بلازم في جواز قبض زوج الصغيرة الهبة لها إذا كانت عنده يعولها لتفويض الأب ذلك له لا أن عدم الأب ليس بلازم مطلقا فيما نحن فيه, وهو جواز قبض الملتقط الهبة والصدقة لتحقق الفرق بين زوج الصغيرة الذي فوض له الأب أمرها وبين غيره فلا يملكون ذلك إلا بعد موت الأب وقال بعض المتأخرين: المراد بقول صاحب الهداية لا أب له يعني أبا معروفا وإن كان له أب في قيد الحياة فالحق عندي أن قوله لا أب له قيد احترازي عن اللقيط إذا كان له أب حاضر لا يجوز للملتقط أن يقبض الهبة للصغير ا هـ.

قال رحمه الله"وتؤجره أمه فقط"معناه أن الصغير لا يؤجره أحد من هؤلاء الثلاثة إلا الأم فإنها تؤجره إذا كان في حجرها ولا يملكه هؤلاء وهي رواية الجامع الصغير وفي رواية القدوري يجوز أن يؤجره الملتقط ويسلمه في صناعة فجعله من النوع الأول وهذا أقرب فلو أجر الصبي نفسه لا يجوز ; لأنه مشوب بالضرر إلا إذا فرغ من العمل ; لأنه نفع محض بعد الفراغ فيجب المسمى وهو نظير العبد المحجور إذا أجر نفسه وقد ذكرناه من قبل فإن كان الصغير في يد العم فأجرته أمه يجوز ; لأنه من الحفظ وهو قول أبي يوسف, وقال محمد: لا يجوز ا هـ. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت