ج / 8 ص -420- وسفر الأمة وأم الولد بلا محرم وشراء ما لا بد للصغير منه وبيعه للعم والأم والملتقط لو في حجرهم
ولك أن تقول: يجوز أخذ الأجرة عليه كما قالوا الفتوى على جواز أخذ أجرة على تعليم القرآن وغيره كما تقدم في كتاب الإجارة ولا يقال هذا مكرر مع قول المؤلف: وكفاية القضاة في باب الجزية ; لأنا نقول ذلك باعتبار ما يجوز للإمام دفعه وهذا باعتبار ما يجوز للقاضي تناوله فلا تكرار قال الشارح: وتسميته رزقا يدل على أنه يأخذ منه مقدار كفايته وعيلته وليس له أن يأخذ أزيد من ذلك وقد جرى الرسم بالإعطاء في أول السنة ; لأن الخراج كان يؤخذ في أول السنة وهو يعطى منه وفي زماننا يؤخذ الخراج في آخر السنة والمأخوذ عن السنة الماضية في الصحيح وعليه الفتوى ولو أخذ الرزق في أول السنة ثم عزل قبل مضي السنة, رد ما بقي من السنة وقيل هو على الخلاف في الزوجة على ما بينا. ا هـ..
قال: رحمه الله"وسفر الأمة وأم الولد بلا محرم"يعني يجوز لهما السفر بغير محرم لأن الأمة بمنزلة المحرم لسائر الرجال فيما يرجع إلى النظر والمس على ما بينا وأم الولد والمكاتبة والمدبرة كالأمة لقيام الرق فيهن وكذا معتقة البعض عند الإمام ; لأنها كالمكاتبة عنده وفي الكافي قالوا هذا في زمانهم لغلبة أهل الصلاح أما في زماننا فلا يجوز لغلبة أهل الفساد ومثله في النهاية معزيا إلى شيخ الإسلام. ا هـ
قال: رحمه الله"وشراء ما لا بد للصغير منه وبيعه للعم والأم والملتقط لو في حجرهم"يعني يجوز لهؤلاء الثلاثة أن يشتروا للصغير ويبيعوا ما لا بد منه وذلك مثل النفقة والكسوة ولأنه لو لم يكن لهم ذلك لتضرر الصغير وهو ممنوع, وأصله أن التصرفات على الصغير على ثلاثة أقسام نفع محض فيملكه كل واحد هو في عياله وليا كان أو أجنبيا كالهبة والصدقة ويملكه الصبي بنفسه إذا كان مميزا
ونوع هو ضرر محض كالعتاق والطلاق فلا يملكه عليه أحد ونوع متردد بين النفع والضرر مثل البيع والإجارة للاسترباح فلا يملكه إلا الأب والجد ووصيهما سواء كان الصغير في أيديهم أو لم يكن ; لأنهم يتصرفون عليه بحكم الولاية هكذا في الكافي, واستئجار الظئر من النوع الأول وفيه نوع رابع وهو الإنكاح فيجوز لكل عصبة, ولذوي الأرحام عند عدم العصبات, وقد تقدم بيان ذلك في كتاب النكاح
قال في الهداية وإنما يجوز للملتقط أن يقبض الهبة للصغير إذا كان لا أب له قال في النهاية قوله: لا أب له ليس بشرط لازم في حق هذا الحكم لأنه ذكر في كتاب الهبة في صغيرة