ج / 8 ص -353- وجاز الثني من الكل والجذع من الضأن وإن مات أحد السبعة, وقال الورثة: اذبحوا عنه وعنكم صح, وإن كان شريك الستة نصرانيا ومريد اللحم لم تجز عن واحد منهم
قال رحمه الله:"وجاز الثني من الكل والجذع من الضأن"لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن"1 رواه البخاري ومسلم وأحمد وجماعة أخر وقال عليه الصلاة والسلام:"نعمت الأضحية الجذع من الضأن"2 رواه أحمد وقال عليه الصلاة والسلام:"يجوز الجذع من الضأن أضحية"3 رواه أحمد وابن ماجه وقالوا: هذا إذا كان الجذع عظيما بحيث لو خلط بالثنيات ليشتبه على الناظرين, والجذع من الضأن ما تمت له ستة أشهر عند الفقهاء وذكر الزعفراني أنه ابن سبعة أشهر والثني من الضأن والمعز ابن سنة ومن البقر ابن سنتين ومن الإبل ابن خمس سنين, وفي المغرب الجذع من البهائم قيل الثني إلا أنه من الإبل قبل السنة الخامسة ومن البقر والشاة في السنة الثانية ومن الخيل في الرابعة وعن الزهري الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر, وفي الظهيرية: ولو أن رجلين ضحيا بعشر من الغنم بينهما لم تجز ولو اشترك سبعة نفر في خمس بقرات جاز, وإن اشترك ثمانية نفر في سبع بقرات لم يجز وكذا عشرة وأكثر ا هـ.
قال رحمه الله:"وإن مات أحد السبعة, وقال الورثة: اذبحوا عنه وعنكم صح, وإن كان شريك الستة نصرانيا ومريد اللحم لم تجز عن واحد منهم", ووجه الفرق أن البقر تجوز عن سبعة بشرط قصد الكل القربة, واختلاف الجهات فيما لا يضر كالقران والمتعة والأضحية لإيجاد المقصود وهو القربة وقد وجد هذا الشرط في الوجه الأول لأن الأضحية من الغير عرفت قربة لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى عن أمته4 ولم توجد القربة في الوجه الثاني لأن النصراني ليس من أهلها ولو اشترك اثنان في بقرة, أو بعير لا يجوز في الأضحية لأنه يكون لواحد منهم ثلاثة أسهم ونصف, والنصف لا يجوز في الأضحية والأصح أنه يجوز لأن النصف يصير قربة بطريق التبع لغيره. شاتان بين رجلين ذبحاهما عن نسكهما أجزأهما بخلاف العبدين بين اثنين أعتقاهما عن كفارتيهما لا يجوز لأن في الشاتين أمكن جمع كل واحد منهما في شاة ولا كذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحديث: أخرجه مسلم في الأضاحي، باب من الأضحية"1963". والنسائي في الضحايا، باب المسنة والجذعة"4378".
2 الحديث: أخرجه الترمذي في الأضاحي عن رسول الله، باب ما جاء في الجذع من الضأن"1499"، وأحمد في"مسنده""9446".
3 الحديث: أخرجه ابن ماجة في الأضاحي، باب ما تجزئ من الأضاحي"3139"وأحمد في"مسنده""26533".
4 تقدم زتخريجه.