ج / 8 ص -348-
الأئمة السرخسي في شرحه, وإليه مال شمس الأئمة الحلواني في شرحه وقال: إنه ظاهر الرواية ولو صرح بلسانه - والمسألة بحالها - تصير واجبة بشراء نية الأضحية إن كان المشتري فقيرا, وفي الخانية اشترى شاة للأضحية, ثم باعها واشترى أخرى في أيام النحر فهذا على وجوه ثلاثة: الأول: اشترى شاة ينوي بها الأضحية لا تصير ما لم يوجبها بلسانه وبه أخذ أبو يوسف وبعض المتأخرين, وفي الكبرى قال: إن فعلت كذا فلله علي أن أضحي لا يكون يمينا. رجل اشترى أضحية وأوجبها فضلت, ثم اشترى أخرى فأوجبها, ثم وجد الأولى إن كان أوجب الثانية بلسانه فعليه أن يضحي بهما, وإن أوجبها بدلا عن الأولى فعليه أن يذبح أيهما شاء ولم يفصل بين الفقير والغني, وفي فتاوى أهل سمرقند: الفقير إذا أوجب شاة على نفسه هل يحل له أن يأكل منها قال بديع الدين: نعم وقال القاضي برهان الدين: لا يحل, وفي فتاوى أهل سمرقند: الفقير إذا اشترى شاة للأضحية فسرقت فاشترى مكانها, ثم وجد الأولى فعليه أن يضحي بهما, ولو ضلت فليس عليه أن يشتري أخرى مكانها, وإن كان غنيا فعليه أن يشتري أخرى مكانها, وفي الواقعات له مائتا درهم فاشترى بعشرين درهما أضحية يوم الثلاثاء وهلكت يوم الأربعاء وجاء يوم الخميس الأضحى ليس عليه أن يضحي لفقره يوم الأضحى, وفي الفتاوى العتابية إذا انتقص نصابه يوم الأضحى سقط عنه الزكاة وعن ابن سلام: وكل رجلين أن يشتري كل منهما أضحية فاشتريا يجب عليه أن يضحي بهما وفي المحيط ولو اشترى شاتين للأضحية فضاعت إحداهما فضحى بالثانية, ثم وجدها في أيام النحر فلا شيء عليه لأنه لم يتعين أحدهما وأيهما ضحى بها فهي المعينة. ولو ضحى الفقير, ثم أيسر أعاد, وفي رواية, وإذا اشترى شاة للأضحية, ثم باعها جاز البيع, وفي الأصل رجل أوجب على نفسه عشر أضاح قالوا: لا يلزمه إلا شاتان قال الصدر الشهيد في واقعاته والظاهر أنه يجب الكل, وفي الظهيرية والصحيح أنه يجب الكل, وفي الحاوي: ولو اشترى شاة ولم يرد أن يضحي بها بل للتجارة, ثم نوى أن يضحي بها ومضى أيام النحر لا يجب عليه أن يتصدق بها وعن محمد بن سلمة لو ضحى بشاتين لا تكون الأضحية إلا واحدة وفي المحيط: الأصح أن تكون الأضحية بهما وعن الحسن عن أبي حنيفة لا بأس بالأضحية بالشاة أو بالشاتين قال الفقيه وبه نأخذ, وفي الأصل الناذر لا يأكل مما نذره ولو أكل فعليه قيمة ما أكل, وفي أضاحي الزعفراني إن قال: لله علي أن أضحي بشاة في أيام النحر فإن كان موسرا فعليه أن يضحي بشاتين إلا أن يعين بالإيجاب ما يجب عليه فإن كان فقيرا فعليه شاة, وفي السراجية إذا قال لله علي أن أضحي بشاة فضحى ببدنة, أو ببقرة جاز. ا هـ. وفي الشارح إذا نذر وأراد بها الواجب عليه لا يلزمه غيرها, وإن أراد الواجب بسبب الغنى يلزمه غيرها ا هـ.