فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 4714

ج / 7 ص -385- وينعزل بعزله إن علم, وإن علم والمال عروض باعها ثم لا يتصرف في ثمنها ولا يملك المالك فسخها في هذه الحالة, ولو افترقا وفي المال ديون وربح أجبر على اقتضاء الديون. وإلا لا يلزمه الاقتضاء, يوكل المالك عليه

رب المال بعد اللحوق مسلما فالمضارب على مضاربته بخلاف الوكيل والفرق أن محل التصرف خرج عن ملك الموكل ولم يتعلق به حق الوكيل بخلاف المضارب قيد بلحوق المالك لأن المالك لو ارتد ولم يلحق فتصرفه موقوف وأشار إلى أن المضارب لو ارتد فالمضاربة على حالها اتفاقا حتى لو اشترى وباع وربح أو خسر ثم قتل على ردته أو مات أو لحق بدار الحرب فإن التصرف جائز والربح بينهما على ما شرطا، والعهدة في جميع تصرفه على رب المال في قول أبي حنيفة.

قوله"وينعزل بعزله إن علم"أي ينعزل المضارب بعزل رب المال إن علم به لأنه وكيل وإن لم يعلم لا والمراد بالعلم ما يستفاد من خبر رجلين مطلقا أو واحد عدل إن كان فضوليا وإلا فخبر مميز.

قوله"وإن علم والمال عروض باعها ثم لا يتصرف في ثمنها ولا يملك المالك فسخها في هذه الحالة"لأن للمضارب حقا في الربح قيد بالمضاربة لأن أحد الشريكين إذا فسخ الشركة ومالها أمتعة قالوا يصح فسخه بخلاف المضاربة كذا في فتاوى قاضي خان من الشركة والمراد من العرض هنا أن يكون خلاف جنس رأس المال والدراهم والدنانير جنسان هنا فإذا كان رأس المال دراهم وعزله ومعه دنانير له بيعها بالدراهم استحسانا وله بيع العروض بعد العزل بالنقد والنسيئة وإن نهاه رب المال عن النسيئة كما لا يصح نهيه عن المسافرة في الروايات المشهورة وكما لا يملك عزله لا يملك تخصيص الإذن لأنه عزل من وجه كذا في النهاية وشمل كلامه العزل الحكمي حتى لو كان له بيع العروض بعد موت رب المال حقيقة أو حكما ولا ينعزل في الحكمي إلا بالعلم بخلاف الوكيل حيث ينعزل في الحكمي وإن لم يعلم لأنه حق له بخلاف المضارب.

قوله"ولو افترقا وفي المال ديون وربح أجبر على اقتضاء الديون"لأنه كالأجير والربح كالأجرة وطلب الدين من تمام تكملة العمل فيجبر عليه.

قوله"وإلا لا يلزمه الاقتضاء"أي وإن لم يكن في المال ربح لكونه وكيلا متبرعا ولا جبر عليه.

قوله"يوكل المالك عليه"أي على الاقتضاء لأنه لا يتمكن من المطالبة إلا بتوكيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت