فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 4714

ج / 7 ص -384- وتبطل بموت أحدهما, وبلحوق المالك مرتدا

عمله لا يجوز ويكون ما شرط له لرب المال إن كان على العبدين وإلا لا يصح سواء شرط عمله أو لا ويكون للمضارب وقيد بكون العاقد المولى لأن المأذون لو عقدها مع أجنبي وشرط عمل مولاه لا يصح إن لم يكن عليه دين والأصح وشمل قوله العبد ما لو شرط للمكاتب بعض الربح فإنه يصح وكذا لو كان مكاتب المضارب لكن بشرط أن يشترط عمله فيهما وكان المشروط للمكاتب له لا لمولاه وإن لم يشترط عمله لا يجوز وعلى هذا غيره من الأجانب فتصح المضاربة وتكون لرب المال ويبطل الشرط والولد والمرأة كالأجانب هنا كذا في النهاية وقيد باشتراط عمل العبد لأن اشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد لها. وكذا اشتراط عمل المضارب مع مضاربه أو عمل رب المال مع الثاني كذا في المحيط بخلاف المكاتب إذا دفع ماله مضاربة وشرط عمل مولاه معه لا يفسد مطلقا فإن عجز قبل العمل ولا دين عليه فسدت ولو دفع المكاتب ماله مضاربة إلى مولاه يصح كذا في المحيط وإذا كان الاشتراط للعبد اشتراطا لمولاه فاشتراط بعض الربح لقضاء دين المضارب أو لقضاء دين رب المال جائز بالأولى ويكون المشروط للمشروط له قضاء دينه كذا في النهاية ولا يجبر على دفعه لغرمائه ولو شرط بعض الربح للمساكين أو للحج أو في الرقاب لم يصح ويكون لرب المال ولو شرط البعض لمن شاء المضارب فإن شاء المضارب لنفسه أو لرب المال صح الشرط وإن شاءه لأجنبي لم يصح كذا في المحيط واشتراط أن يكون للعبد ربح في مقابلة عمله اتفاقي لأنه لو شرط عمل رب المال مع المضارب ولم يذكر له شيء من الربح فإنه صحيح سواء كان على العبدين أو لا يكون العبد مضاربا في حق المولى فإن كان العبد مديونا فحصته من الربح لغرمائه وإن لم يكن فحصته لمولاه وكذلك مكاتبه ومن لم تقبل شهادته.

قوله"وتبطل بموت أحدهما"لكونها وكالة وهي تبطل بالموت.

قوله"وبلحوق المالك مرتدا"لأنه بمنزلة الموت وإنما لم يجعل المضارب بمنزلة الوكيل فيما لو دفع إليه الثمن قبل الشراء وهلك في يده بعد الشراء فإن الوكيل يرجع به على الموكل ثم لو هلك ما أخذه منه ثانيا لا يرجع به مرة أخرى بخلاف المضارب يرجع به على رب المال مرة بعد أخرى إلى أن يصل الثمن إلى البائع لأن شراء الوكيل يوجب الثمن عليه للبائع وله على الموكل فإذا رجع على الموكل بعد الشراء صار مقتضيا ما استوجبه دينا عليه وصار مضمونا عليه بالقبض فيهلك من ضمانه وأما المضارب إذا رجع على رب المال فما يقبضه يكون أمانة فإذا هلك كان على رب المال فيرجع مرة بعد أخرى وفيما إذا اشترى بمال المضاربة عروضا ثم عزل لا ينعزل وإن علم والوكيل ينعزل وسيأتي الفرق بينهما وفيما إذا عاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت