فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 4714

ج / 5 ص -461-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدار إلا بناءها جاز البيع ولا يدخل البناء في البيع, ولو باع أرضا إلا هذه الشجرة بعينها بقرارها جاز البيع وللمشتري أن يمتنع عن تدلي أغصان الشجرة في ملكه; لأن المستثنى مقدار غلظ الشجرة دون الزيادة. رجلان اشتريا سيفا وتواضعا على أن يكون الحلية لأحدهما وللآخر النصل كان السيف المحلى بينهما والخاتم مع الفص كذلك, ولو اشتريا دارا على أن لأحدهما الأرض وللآخر البناء جاز كذلك, ولو اشتريا بعيرا وتواضعا على أن يكون لأحدهما رأسه وجلده وقوائمه وللآخر بدنه تواضعا في ذلك, ولم يذكر البائع شيئا فالكل لصاحب البدن; لأن البدن أصل وغيره بمنزلة التبع, ولو تواضعا على أن لأحدهما رأسه وجلده وقوائمه وللآخر لحمه فهو بينهما نصفان; لأن كل واحد من ذلك لا يحتمل الإفراد بالبيع وأحدهما ليس بأصل فكان الكل بينهما.

وفي التتارخانية لو قال أبيعك هذا الطعام بألف درهم إلا عشرة أقفزة منها فالبيع فاسد في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف البيع جائز وللمشتري الخيار إذا عزل منه عشرة أقفزة, ولو باع بمائة إلا دينارا كان البيع بتسعة وتسعين اشترى أمة وفي بطنها ولد لغير البائع بالوصية لرجل فأجاز صاحب الولد بيع الجارية جاز ولا شيء له من الثمن, وإن لم يجز لم يجز; لأن الجنين بمنزلة أجزاء الجارية.

"تتمة"منها لو باع نصف عبد مشترك جاز وانصرف إلى نصيبه, ولو أقر بنصفه انصرف إلى النصفين ا هـ. وينبغي أن يكون الفرع الأول منها أعني مسألة الاستثناء العشرة الأقفزة مفرعا على رواية الحسن من عدم جواز البيع إذا استثنى من الثمر أرطالا معلومة وإلا فهو مشكل; لأنه يصح إيراد العقد عليه بانفراده فكيف لا يصح استثناؤه.

ثم اعلم أن حاصل ما نقلناه في هذه المسألة يدور على أربع قواعد: الأولى ما صح إيراد العقد عليه بانفراده صح استثناؤه سواء دخل في المبيع تبعا كالبناء والشجر أو لا وما لا فلا. الثانية ما صح استثناؤه صح اشتراطه للبائع إذا كان من المقدرات, وإن كان من القيميات فلا. الثالثة ما صح إيراد العقد عليه بانفراده صح اتفاقهما بعد العقد على أن يكون البعض لهذا والبعض لهذا كالبناء مع الأرض وما لا فلا كالسيف. والحيلة الرابعة إذا استثنى ما يصح, فإن ذكر للمستثنى ثمنا لو يكن للإخراج وكان الثمن الأول. والثاني كبعتك هذا العبد بألف إلا نصفه بخمسمائة وإلا كان للإخراج من المبيع ولا يسقط من الثمن شيء, وإن كان شرطا في المقدرات سقط ما قابله وقدمنا عن الظهيرية أنه لو باع سفل داره على أن يكون له حق قرار العلو عليه, فإنه يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت