ج / 5 ص -460-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يعتبر ذلك مصححا. كذا في فتح القدير وفي المعراج وقيل رواية الحسن والطحاوي محمولة على ما إذا لم يكن الثمر منتفعا به; لأنه ربما يصيبه آفة وليس فيه إلا قدر المستثنى فيتطرق فيه الضرر ا هـ. ومحل الاختلاف ما إذا استثنى معينا, فإن استثنى جزءا كربع وثلث, فإنه صحيح اتفاقا, كذا في البدائع, ولذا قال في الكتاب أرطالا معلومة وقيد بقوله منها أي من الثمرة على رءوس النخيل; لأنه لو كان مجذوذا واستثنى منه أرطالا جاز اتفاقا.
وقيد بالأرطال; لأنه لو استثنى رطلا واحدا جاز اتفاقا; لأنه استثناء القليل من الكثير بخلاف الأرطال لجواز أنه لا يكون إلا ذلك القدر فيكون استثناء الكل من الكل, كذا في البناية وسيأتي في البيع الفاسد الإيراد على القاعدة المذكورة في استثناء الحمل وهو أن الإيصاء بالخدمة منفردة جائز واستثناؤها لا, وكذلك الغلة. ونذكر جوابه وهي قاعدة مطردة منعكسة كما في البناية.
ولو باع صبرة بمائة إلا عشرها فله تسعة أعشارها بجميع الثمن, ولو قال على أن عشرها لي فله تسعة أعشارها بتسعة أعشار الثمن خلافا لما روي عن محمد أنه بجميع الثمن فيها وعن أبي يوسف لو قال أبيعك هذه المائة شاة بمائة على أن هذه لي أو ولي هذه فسد, ولو قال إلا هذه كان ما بقي بمائة, ولو قال ولي نصفها كان النصف بخمسين, ولو قال بعتك هذا العبد بألف إلا نصفه بخمسمائة عن محمد جاز في كله بألف وخمسمائة; لأن المعنى باع نصفه بألف; لأنه الباقي بعد الاستثناء فالنصف المستثنى عين بيعه بخمسمائة, ولو قال على أن لي نصفه بثلاثمائة أو مائة دينار فسد لإدخال صفقة في صفقة, كذا في فتح القدير من البيع الفاسد وسيأتي تمامه في البيع الفاسد إن شاء الله تعالى قيدنا باستثناء بعض الثمار أو الصبرة; لأنه لو استثنى شاة من قطيع بغير عينها أو ثوبا من عدل بغير عينه لا يجوز, ولو استثنى واحدا بعينه جاز. كذا في الخانية.
وفيها أبيعك دارا على أن لي طريقا من هذا الموضع إلى باب الدار يكون فاسدا, وكذا لو شرط الطريق للأجنبي وبين موضعه وطوله وعرضه كان فاسدا, ولو قال أبيعك هذه الدار إلا طريقا منها من هذا الموضع إلى باب الدار ووصف الطول والعرض جاز البيع بشرط الطريق لنفسه أو لغيره; لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فيكون جميع الثمن يقابله غير المستثنى فلا يفسد البيع أما في الأول جعل الثمن مقابلا بجميع الدار فإذا شرط منها طريقا لنفسه أو لغيره يسقط حصته من الثمن وهو مجهول فيصير الباقي مجهولا, ولو قال أبيعك داري هذه بألف على أن لي هذا البيت بعينه لا يصح, ولو قال إلا هذا البيت جاز البيع. ولو قال بعتك هذه