فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 4714

ج / 4 ص -431- أو حنث كذلك، واليمين بالله تعالى، والرحمن والرحيم وجلاله وكبريائه وأقسم، وأحلف وأشهد وإن لم يقل بالله، ولعمر الله، وأيم الله، وعهد الله وميثاقه وعليّ نذر، ونذر الله وإن فعل كذا فهو كافر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يفعل كذا فنسي أنه كيف حلف بالطلاق، أو بالصوم قالوا لا شيء عليه إلا أن يتذكر ا ه.

"قوله: أو حنث كذلك"أي مكرها، أو ناسيا؛ لأن الفعل الحقيقي لا ينعدم بالإكراه أو النسيان وهو الشرط وكذا إذا فعله وهو مغمى عليه، أو مجنون لتحقق الشرط حقيقة ولو كان الحكمة رفع الذنب فالحكم يدار على دليله وهو الحنث لا على حقيقة الذنب كذا في"الهداية"ومراده من الشرط السبب؛ لأن الحنث عندنا سبب لوجوب الكفارة لا شرط كما سيأتي1 كذا في"فتح القدير"وقد يقال إن فعل المحلوف عليه شرط في الحنث، والحنث سبب للكفارة إلا أن يقال إن الحنث هو عين فعل المحلوف عليه فحينئذ يحتاج إلى التأويل. قيد بالحنث؛ لأنه لو لم يحنث كما لو حلف أن لا يشرب فأوجر، أو صب في حلقه الماء مكرها فإنه لا اعتبار به وقيده قاضي خان بأن يدخل في جوفه بغير صنعه فلو صب في فيه وهو مكره فأمسكه، ثم شربه بعد ذلك حنث.

"قوله: واليمين بالله تعالى والرحمن والرحيم وجلاله وكبريائه وأقسم وأحلف وأشهد، وإن لم يقل بالله ولعمر الله وايم الله وعهد الله وميثاقه وعلي نذر ونذر الله، وإن فعل كذا فهو كافر"بيان لألفاظ اليمين المنعقدة فقوله: بالله والرحمن والرحيم بيان للحلف باسم من أسمائه تعالى؛ لأنه يعتقد تعظيم الله تعالى فصلح ذكره حاملا أو مانعا.

وفي"المجتبى"لو قال والله بغيرها كعادة الشطار فيمين.

قلت: فعل هذا ما يستعمله الأتراك بالله بغير هاء فيمين أيضا ا ه. بلفظه وأفاد بعطف الرحمن على الله أن المراد بالله اللفظ.

وقيد به احترازا عن بسم الله فإنه ليس بيمين إلا أن ينويه، وفي"المنتقى"رواية ابن رستم عن محمد أنه يمين مطلقا فليتأمل عند الفتوى ولو قال وبسم الله يكون يمينا كذا في"الخلاصة"، وفي"فتح القدير"قال بسم الله لأفعلن المختار أنه ليس بيمين لعدم التعارف وعلى هذا بالواو إلا أن نصارى ديارنا تعارفوه فيقولون واسم الله ا ه.

والظاهر أن بسم الله يمين كما جزم به في"البدائع"معللا بأن الاسم والمسمى واحد عند أهل السنة والجماعة فكان الحلف بالاسم حلفا بالذات كأنه قال بالله ا ه. والعرف لا اعتبار به في الأسماء كما قدمناه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الصفحة:"445".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت