فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 4714

ج / 3 ص -109-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مستعمل في الموضوع الأصلي دون المجاز. ا هـ. وهو غفلة عما في الأصول فإن الأصح أنه إذا دار لفظ بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى؛ لأنه أبلغ، وأغلب والاشتراك يخل بالتفاهم ويحتاج إلى قرينتين كما ذكره النسفي في شرح المنار، وقال: في البدائع إنه الحق والمتحقق الاستعمال في كل من هذه المعاني الثلاثة لكن الشأن في تعيين المعنى الحقيقي له.

وأما معناه شرعا في فتح القدير حيث أطلق في الكتاب والسنة مجردا عن القرائن فهو للوطء فقد تساوى المعنى اللغوي والشرعي ولذا قال قاضي خان إنه في اللغة والشرع حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وأما ما ذكره المصنف وغيره من أنه اسم للعقد الخاص فهو معناه في اصطلاح الفقهاء ولذا قال: في المجتبى إنه في عرف الفقهاء العقد فقول من قال: إنه في الشرع اسم للعقد الخاص كما في التبيين محمول على أن المراد أنه في عرف الفقهاء، وهم أهل الشرع فلا مخالفة.

وسبب مشروعيته مع أن الأصل في النكاح الحظر، وإباحته للضرورة كما في الكشف تعلق بقاء العالم به المقدر في العلم الأزلي على الوجه الأكمل، وإلا فيمكن بقاء النوع بالوطء على غير الوجه المشروع لكنه مستلزم للتظالم والسفك وضياع الأنساب بخلافه على الوجه المشروع.

وشرطه نوعان عام في تنفيذ كل تصرف دائر بين النفع والضرر وخاص فالأول الأهلية بالعقل والبلوغ قال: في فتح القدير وينبغي أن يزاد في الولي لا في الزوج والزوجة، ولا في متولي العقد فإن تزويج الصغير والصغيرة جائز وتوكيل الصبي الذي يعقد العقد ويقصده جائز في البيع عندنا فصحته هنا أولى؛ لأنه محض سفير، وأما الحرية فشرط النفاذ بلا إذن أحد. ا هـ. وضم الزيلعي الحرية إلى العقل وبالبلوغ في الشرط العام والتحقيق أن التمييز شرط في متولي العقد للانعقاد أصيلا كان أو لم يكن فلم ينعقد النكاح بمباشرة المجنون والصبي الذي لا يعقل، وأما البلوغ والحرية فشرط النفاذ في متولي العقد لنفسه لا لغيره فتوقف عقد الصبي العاقل والعبد على إجازة الولي والمولى.

وأما المحلية فقال: في فتح القدير إنها من الشروط العامة وتختلف بحسب الأشياء والأحكام كمحلية المبيع للبيع والأنثى للنكاح. ا هـ. والأولى أن يقال: إن محلية الأنثى المحققة من بنات آدم ليست من المحرمات، وفي العناية محله امرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي فخرج الذكر للذكر والخنثى مطلقا والجنية للإنسي، وما كان من النساء محرما على التأييد كالمحارم ولذا قال: في التبيين من كتاب الخنثى لو زوجه أبوه أو مولاه امرأة أو رجلا لا يحكم بصحته حتى يتبين حاله أنه رجل أو امرأة فإذا ظهر أنه خلاف ما زوج به تبين أن العقد كان صحيحا، وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت