فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 281

و ينزلها يقيم بها شتاء

يهدمها و يبقيها خرابا

فلما حلّ ربع طريف والى

الى اجفانه العزّ الكتابا

فيامر ان تجهز للاعادى

اساطله فاسرعت الجوابا

فجهّزها و وافت باحتفال

و باس منه راس الكفر شابا

هنالك شانجة وافى شريشا

بليل ثم عاين ما ارابا

فوجه منه ارسال النصارى

الى المولى ليسعفه الطلابا

يطالبه بعقد الصلح يعطى

له ما ذا اراد و ما استجابا

و لم يقبل لهم قولا و ابت

له الارسال حائرة خيابا

و لم يرددهم المولى سوى من

حديث البحر لا يربوا ارتيابا

فقرب جيشه المنصور بحرا

الى افروطة الكفر انسيابا

فلما بارز الاسطول فرّت

جيوش الكفر في البحر انسرابا

و ما الموت على معتذريها

و لو سئلت لما ردّت جوابا

فاتى الى الجزيرة في سرور

يجدد غزوة تبدى العجابا

فوافته بها الارسال تبغى

بعطفته من الصلح اقترابا

فاسعفهم به و الله يجرى

على ارائه الحسن الصوابا

و يجعل فيه للاسلام طرّا

مصالحها الذى تدنى الطلابا

و ذلك من امور قد حكاها

لنا المولى و احصاها حسابا

فبادر شانجة في الصلح حتى

تقرّب من مدينة اقترابا

و جاء بفيله الاعلى و اعطا

هاديات لمولانا رغابا

فكان هناك بينهما امور

ينسيى السرور بها الخطابا

و اسرع شانجة للعقد حرصا

و اظهر فيه لمولى ارتعابا

فتمّ الصلح بينهما العذر

مبين واضح و السرّ غابا

فهذه جملة و الشرح عندى

ساودعه بايضاح كتابا

هنيا يا مرين لقد علوتم

بنى الاملاك باسا و انتجابا

و فاخرتم بمولانا البرايا

فاعطوكم قيادا و انقلابا

ابعد الفنش و ابن الفنش يبغى

رضاكم لا يخاف به العيابا

فحزب مرين حزب الله يحمى

حما الاسلام لا يخشى عقابا

اذا سلّوا السيوف ترى الاعدا

و قد حلّ الردا مدّت رقابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت