و ينزلها يقيم بها شتاء
يهدمها و يبقيها خرابا
فلما حلّ ربع طريف والى
الى اجفانه العزّ الكتابا
فيامر ان تجهز للاعادى
اساطله فاسرعت الجوابا
فجهّزها و وافت باحتفال
و باس منه راس الكفر شابا
هنالك شانجة وافى شريشا
بليل ثم عاين ما ارابا
فوجه منه ارسال النصارى
الى المولى ليسعفه الطلابا
يطالبه بعقد الصلح يعطى
له ما ذا اراد و ما استجابا
و لم يقبل لهم قولا و ابت
له الارسال حائرة خيابا
و لم يرددهم المولى سوى من
حديث البحر لا يربوا ارتيابا
فقرب جيشه المنصور بحرا
الى افروطة الكفر انسيابا
فلما بارز الاسطول فرّت
جيوش الكفر في البحر انسرابا
و ما الموت على معتذريها
و لو سئلت لما ردّت جوابا
فاتى الى الجزيرة في سرور
يجدد غزوة تبدى العجابا
فوافته بها الارسال تبغى
بعطفته من الصلح اقترابا
فاسعفهم به و الله يجرى
على ارائه الحسن الصوابا
و يجعل فيه للاسلام طرّا
مصالحها الذى تدنى الطلابا
و ذلك من امور قد حكاها
لنا المولى و احصاها حسابا
فبادر شانجة في الصلح حتى
تقرّب من مدينة اقترابا
و جاء بفيله الاعلى و اعطا
هاديات لمولانا رغابا
فكان هناك بينهما امور
ينسيى السرور بها الخطابا
و اسرع شانجة للعقد حرصا
و اظهر فيه لمولى ارتعابا
فتمّ الصلح بينهما العذر
مبين واضح و السرّ غابا
فهذه جملة و الشرح عندى
ساودعه بايضاح كتابا
هنيا يا مرين لقد علوتم
بنى الاملاك باسا و انتجابا
و فاخرتم بمولانا البرايا
فاعطوكم قيادا و انقلابا
ابعد الفنش و ابن الفنش يبغى
رضاكم لا يخاف به العيابا
فحزب مرين حزب الله يحمى
حما الاسلام لا يخشى عقابا
اذا سلّوا السيوف ترى الاعدا
و قد حلّ الردا مدّت رقابا