فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 281

172تازا و سار ببلاد الريف و اجتمعت اليه جميع قبائل بنى مرين هنالك و وصل امير المومنين السعيد الى مكناسه فخرج اهلها يطلبون منه العفو و قدموا بين ايديهم الشيخ الصالح ابا علىّ منصور بن حرزوز و الصبيان من المكاتب بالالواح على رؤسهم و المصاحف بايديهم فعفا عنهم و ارتحل الى مدينة فاس فنزل بظاهرها من ناحية القبلة فافام هنالك اياما حتى وصلته بيعة الامير ابى يحيى بن عبد الحقّ فسرّ بها و خلع على القوم الذين اتوا بها و وصلهم باموال جليلة و كتب له بجميع بلاد الريف و القلاع، ثم ارتحل عن مدينة فاس في الرابع عشر من المحرّم من سنة اربعين و ستّ مائة و خسف بالقمر كلّه تلك الليلة فاصبح السعيد في ذلك اليوم مرتحلا فلما ركب انكسر لواؤه المنصور فتطيّر به و رجع و لم يرتحل فاقام الى السادس عشر من شهر محرّم المذكور فارتحل حتى وصل الى تلمسان و بها يغمراسن بن زيان القائم بها فخرج عنها يغمراسن فارّا بماله و اولاده و اهله الى القلعة تامر جديبة فتحصّن بها و اسلم له تلمسان فتبعه السعيد حتى نزل على القلعة المذكورة فحاصره بها ايام فلما كان اليوم الرابع ركب متخشيا في وقت الهاجرة و خرج مع وزيره على حين غفلة من الناس لينظر الى القلعة و منعتها و كيف تكون المحاولة في قتالها و التمكّن منها فلما توسّط من الجبل مكانا و عرا فضرب به فارس من بنى عبد الوادى يعرف بيوسف الشيطان كان يتحرّس فسار اليه هو و يغمراسن بن زيان و يعقوب بن جابر العبد الوادى فخرجوا عليه من مخدع من الجبل فضربه يوسف الشيطان فقتله و قتل يعقوب بن جابر وزيره وفرّ الرجال الذين كانوا معه الى المحلّة فاخبروا بموته فارتجت المحلّة و اخذ اهلها في الغرار فهبط يغمراسن في بنى عبد الوادى من القلعة فاحتوى على جميع المحلّة و اخذ ما فيها من الاموال و السلاح و الكراع و العيال و الطبول و البنود و الاخبية و القباب و امر يغمراسن بالسعيد فغسل و كفن و حمل فدفن بالعباد من خارج مدينة تلمسان.

هو امير المومنين عمر بن السيد ابى ابراهيم اسحاق ابن امير المومنين يوسف بن عبد المومن بن علىّ الكومىّ الموحد كنيته ابو حفص لقبة المرتضى امّه حرّة بنت عمّ اخيه ولّى بعد وفاة السعيد باجتماع من بقا في مرّاكش من اشياخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت