فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1743

قال أبو عمر قال ابن إسحاق وغيره لما توفي أبو طالب وتوفيت خديجة بأيام يسيرة خرج رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة وطلب منهم المنعة فأقام عندهم شهرًا ولم يجد فيهم خيرًا ثم رجع إلى مكة في جوار المطعم بن عدي قيل كان ذلك سنة إحدى وخمسين من عام الفيل وفيها قدم عليه جن نصيبين بعد ثلاثة أشهر فاسلموا.

وأسرى به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف من حين رجوعه إلى مكة من الطائف سنة اثنتين وخمسين وقد ذكرنا الاختلاف في تاريخ الإسراء في كتاب التمهيد عند ذكر فرض الصلاة والحمد لله.

قال ابن شهاب عن ابن المسيب عرج به صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ إلى بيت المقدس وإلى السماء قبل خروجه إلى المدينة بسنة وقال غيره كان بين الإسراء إلى اليوم الذي هاجر فيه رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ سنة وشهران وذلك سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل.

قال أبو عمر قال ابن إسحاق وغيره مكث رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بعد مبعثه بمكة إلى أن أذن الله له بالهجرة داعيًا إلى الله صابرًا على أذى قريش وتكذيبهم له إلا من دخل في دين الله منهم واتبعه على ما جاء به ممن هاجر إلى أرض الحبشة فارًا بدينه ومن بقي بمكة في منعة من قومه حتى أذن له الله بالهجرة إلى المدينة وذلك بعد أن بايعه وجوه الأوس والخزرج بالعقبة على أن يؤووه وينصروه حتى يبلغ عن الله رسالته ويقاتل من عانده وخالفه فهاجر إلى المدينة وكان رفيقه إليها أبو بكر الصديق رضى الله عنه لم يرافق غيره من أصحابه وكان يخدمهما في ذلك السفر عامر بن فهيرة وكان مكثه بمكة بعد أن بعثه الله عز وجل ثلاث عشرة سنة ، وَقِيل: عشر سنين ، وَقِيل: خمس عشرة سنة والأول أكثر وأشهر عند أهل السير.

ثم أذن الله له بالهجرة إلى المدينة يوم الاثنين فخرج معه أبو بكر إليها وكانت هجرته إلى المدينة في ربيع الأول وهو ابن ثلاث وخمسين سنة وقدم المدينة يوم الاثنين قريبًا من نصف النهار في الضحى الأعلى لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول هذا قول ابن إسحاق وقال ابن إسحاق وغيره كانت بيعة العقبة حين بايعته الأنصار في أوسط أيام التشريق في ذي الحجة وكان مخرج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة بعد العقبة بشهرين وليال وخرج لإهلال ربيع الأول وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت