فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 180

الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (33)

وَقَوْلُهُ:"تُمِدُّونَنْ (حَـ) ـوَى". مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْحَاءِ وَهُوَ

يَعْقُوبُ أَدْغَمَ النُّونَ الْأُوْلَى فِي الثَّانِيَةِ [أَتُمِدُّونِّي] فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

{ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ } فِي سُورَةِ النَّمْلِ كَحَمْزَةَ ؛ فَيَكُونُ يَعْقُوبُ مِنَ

الرِّوَايَتَيْنِ مُخَالِفًا أَصْلَهُ بِقَصْرِ الْإِدْغَامِ فِي الْمِثْلَيْنِ [وَصْلًا] مِنْ كَلِمَةٍ

عَلَى كَلِمَتَيْ: { تَتَمَارَى } - [ هَكَذَا { رَبِّكَ تَّمَارَى } ] -وَ: { أَتُمِدُّونِّي } ؛ وَيَكُونُ

رُوَيْسٌ مُخَالِفًا أَصْلَهُ بِقَصْرِ الْإِدْغَامِ فِي الْمِثْلَيْنِ [وَصْلًا] عَلَى:

{ تَتَفَكَّرُوا } [ هَكَذَا { ثُمَّ تَّفَكَّرُوا } ] .

وَقَوْلُهُ:"أَظْهِرَنْ (فُـ) ـلاَ". يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِالْفَاءِ وَهُوَ خَلَفٌ

قَرَأَ بِإِظْهَارِ النُّونِ الْأُوْلَى فِي: { أَتُمِدُّونَنِ } فَخَالَفَ أَصْلَهُ . وَسَكَتَ عَنْ

أَبِي جَعْفَرٍ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِأَصْلِهِ فِي الْإِظْهَارِ ، فَيَتَّفِقُ فِيهِ مَعَ خَلَفٍ .

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ الْمِثْلَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ وَمِنْ كَلِمَتَيْنِ شَرَعَ فِي

الْمُتَقَارِبَيْنِ فَقَالَ:

"كَذَا التَّاءُ ... إِلَخْ". وَالْمَقْصُودُ تَشْبيِهُ الْكَلِمَاتِ الْآتِيَةِ

بِـ { تُمِدُّونَنِ } فِي الْإِظْهَارِ لِخَلَفٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَعُودُ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ فِي:

"عَنْهُ"؛ يَعْنِي: أَنَّ خَلَفًا قَرَأَ بِإِظْهَارِ التَّاءِ عِنْدَ الصَّادِ ، وَالزَّايِ ، وَالذَّالِ

فِي: { وَالصَّافَّاتِ صَفًّا . فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا . فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا } ؛ وَهَذَا

الْأَخِيرُ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِـ"تِلْوِهِ"؛ وَكَذَلِكَ قَرَأَ بِإِظْهَارِ التَّاءِ فِي:

{ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا } ، وَفِي: { فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا } ؛ قَالَ الرُّمَيْلِيُّ (1) :"وَلَا"

(1) الرُّمَيْلِيُّ: وَفِي بَعْضِ الْمَرَاجِعِ - الرَّمْلِيُّ -: أَحْمَدُ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ أَرْسِلانَ الشَّافِعِيُّ ،

الْقَارِئُ ، الْمُحَدِّثُ ، الثِّقَةُ ، الْمُؤَلِّفُ ؛ وُلِدَ عَامَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِاْئَةٍ بِالرَّمْلَةِ

بِفِلِسْطِينَ ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ ؛ وَبَعْدَ أَنْ كَمُلَتْ مَوَاهِبُهُ اشْتَغَلَ

بِالتَّدْرِيسِ حَتَّى صَارَ إِمَامًا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ مَعَ شِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى الطَّاعَاتِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت