الصفحة 40 من 3385

أن يصرح بما تقدم لو كان يعلم أنه خلاف الواقع ، وفى وسعه أن يبهم الامر.

وبعد فالخطب سهل فان الحكاية لم تثبت أن الامير صنف وإنما ذكرت أنه بلغ الخطيب أن ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه وصنف في ذلك تصنيفا ، ولم تبين من الذى بلغ الخطيب ذلك والمخلص من التعارض هو أن الامير لما اطلع على كتاب الخطيب كان يعرض له الاعتراض بعد الاعتراض ويهاب الخطيب ولكنه يذكر ذلك لبعض من يثق به وكأنه تكرر ذلك فتوهم بعض أولئك الذين كان يثق بهم أنه قد شرع في تصنيف يتعقب فيه الخطيب فنمى ذلك إلى الخطيب فجرى ما جرى والامير صادق فيما أجاب به الخطيب لانه لم يكن قد بدا له أن يصنف تصنيفا وصادق فيما قاله في كتابيه.

أما ما يظهر من كلام الامير من تأخر جمعه التهذيب عن تصنيفه الاكمال فقد يعارضه ما يوجد من الاحالة عليه في الاكمال ، ويوفق إما بأن تكون تلك الاحالة متأخرة ألحقها الامير في الاكمال ولم تكن فيه عند ما أتم تصنيفه أول مرة ، وإما وهو المتجه بأن الامير عزم أولا على

تصنيف الكتابين وبدأ بتصنيف الاكمال مهذبا وكان كلها رأى وهما في تلك الكتب التى هذبها قيد ذاك الوهم في دفنر خاص فلما أتم تصنيف الاكمال وتأكد عزمه على تصنيف التهذيب شرع في تصنيفه بعد أن تجمعت له مادة ذلك ويشهد لهذا أنه فيما قد وقفت عليه الاحالات قال فيها"ذكرناه في الاوهام"ولم يذكر اسم التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت