الصفحة 25 من 3385

(شعر) تجنبت أبواب الملوك لانني علمت بما لم يعلم الثقلان رأيت سهيلا لم يحد في طريقه عن الشمس إلا من حذار هوان ولا غرابة ان تتشبث به الوراثة فيأخذ من الامارة بنصيب لا يعوقه عن العلم ولا يعرضه لما أصاب اباه وعمه.

ولنبدا بالشطر الأَول وهو جانب العلم: طلبه العلم ليس بأيدينا ما يصف لنا بداية الامير في طلب العلم غير أنه لا يخرج عما كان معروفا لابناء الامير الجامعة بين الامارة والعلم ، يرتب له في بيت أهله مؤدب يحفظه القرآن ويعلمه القراءة والكتابة ثم العربية والادب والحساب ويروضه على المحافظة على الواجبات الدينية والآداب اللائقة بمركز أهله ، وقد كان الامير نحويا مبرزا وشاعرا مجيدا كما يأتي وهذا يبين عنايته بهذا الجانب وإن لم أجد نصا على اسم مؤدبه وأستاذه في العربية والادب ، فأما الحديث والكتب المؤلفة فيه وفى فنونه وغيرها فسمعها من الشيوخ المعروفين وكان إلى أن ناهز عمره عشرين سنة لا يسمع أولايكاد يسمع إلا في دار أهله ، فاننا نجدهءإذا روى عن بعض شيوخه المتوفيق سنة أربعين ، أَو قبلها ، أَو بعدها بقليل يبين أن السماع كان في داره ، يقول"قراءة في دارنا"، أَو نحو ذلك ، وهذا يفسر لنا ما قد يستغرب من أن جماعة من الشيوخ البغداديين الذين أدركهم لم يذكروا

(1) تصرفت في البيت الثاني بما أظنه هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت