فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 5261

فلما سلم عليه قال له يا هانئ أين مسلم بن عقيل فقال له لا أدري فأخرج إليه المولى الذي دفع الدراهم إلى مسلم فلما رآه سقط في يده وقال أيها الأمير والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه على فقال ائتني به فتلكأ فاستدناه فأدنوه منه فضربه بالقضيب وأمر بحبسه فبلغ الخبر قومه فاجتمعوا على باب القصر فسمع عبيد الله الجلبة فقال لشريح القاضي اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم ولا بأس عليه مني فبلغهم ذلك فتفرقوا ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره فاجتمع عليه أربعون الفا من أهل الكوفة فركب وبعث عبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر فأمر كل واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردهم فكلموهم فجعلوا يتسللون فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا فلما بقي وحده تردد في الطرق بالليل فأتى باب امرأة فقال اسقيني ماء فسقته فاستمر قائما قالت يا عبد الله إنك مرتاب فما شأنك قال أنا مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى قالت نعم ادخل فدخل وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث فانطلق إلى محمد بن الأشعث فأخبره فلما يفجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان فأمكن من يده فأتى به عبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري إلى هانئ في السوق وابن عقيل ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال فلقيه الحر بن يزيد التميمي فقال له ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرا وأخبره الخبر فهم أن يرجع وكان معه إخوة مسلم فقالوا والله لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل فساروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت