فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 5261

يزيد بن معاوية إلى النعمان بن بشير فقال إنك ضعيف أو مستضعف قد فسد البلد قال له النعمان لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إلي من أن أكون قويا في معصيته ما كنت لأهتك سترا فكتب الرجل بذلك إلى يزيد فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره فقال له ليس للكوفة إلا عبد الله بن زياد وكان يزيد ساخطا على عبيد الله وكان هم بعزله عن البصرة فكتب إليه برضاه عنه وأنه قد أضاف إليه الكوفة وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل فإن ظفر به قتله فأقبل عبيد الله بن زياد في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس عليك السلام يا بن رسول الله يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد الله القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم فقال اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه وأعلمه أنك من حمص وادفع إليه المال وبايعه فلم يزل المولى يتلطف حتى دلوه على شيخ يلي البيعة فذكر له أمره فقال لقد سرني إذ هداك الله وساءني أن أمرنا لم يستحكم ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره وتحول مسلم حين قدم عبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى فأقام عند هانئ بن عروة المرادي وكان عبيد الله قال لأهل الكوفة ما بال هانئ بن عروة لم يأتني فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره فقالوا له إن الأمير قد ذكرك واستبطاك فانطلق إليه فركب معهم حتى دخل على عبيد الله بن زياد وعنده شريح القاضي فقال عبيد الله لما نظر إليه لشريح أتتك بحائن رجلاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت