و خالفهم المعتمر , وبشر بن المفضل , و يزيد بن هارون , فرووه عن سليمان التيمي , عن أنس , عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [1] .. لم يسمّ وهو المحفوظ. ا. هـ.
قلت (محمود) وهذا النوع من الاختلاف , هو من العلل غير القادحة في صحة الحديث , ولكنه من دقيق هذا العلم ودقة أهل صنعته , وعلى أي حال فالحديث صحيح سواء كان من حديث أنس , أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكر رواية البيهقي و أبو يعلى في هذا الحديث و بيان ما فيهما من إشكال:
24 -قال الإمام أبو يعلى - رحمه الله:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة [2] حدثنا معتمر عن أبيه قال سمعت أنسا أن النبي صلى الله عليه و سلم ليلة أسري به مر بموسى و هو يصلي في قبره قال أنس: ذكر أنه حمل على البراق فأوثق الدابة - أو قال: الفرس - فقال أبو بكر: صفها لي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم و ذكر كلمة فقال: أشهد أنك رسول الله و كان أبو بكر قد رآها. [3]
25 -وقال الإمام البيهقي - رحمه الله - في الدلائل:
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقريء قال أخبرني الحسن بن محمد ابن إسحاق قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال حدثنا مسدد [4] قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال سمعت أنس بن مالك يقول حدثني بعض أصحاب النبي أن النبي ليلة أسري به مر على موسى وهو يصلي في قبره
قال وذكر لي أنه حمل على البراق قال فأوثقت الفرس أو قال الدابة بالخرابة قال فقال أبو بكر صفهالي يا رسول الله قال فقال رسول الله هي كذه وذه قال كأن ابا بكر قد رآها كذا في هذه الرواية وفي رواية أخرى كريمة وديمة والصحيح هو الأول. [5]
والخلاف بين الروايتين في الإسناد و المتن:
أما الإسناد , فجعل ابن عرعرة الحديث من مسند أنس , بينما جعله مسدد من مسند بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , وهذا هو المحفوظ عند الدارقطني كما قدّمنا.
و أما المتن , فقال بن عرعرة , فقال أبو بكر: صفها لي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم و ذكر كلمة فقال: أشهد أنك رسول الله و كان أبو بكر قد رآها.
(1) وهذه الرواية أخرجها النسائي في المجتبى 1635 , 1636
(2) ابراهيم بن محمد بن عرعرة السامي , ثقة حافظ , تكلم أحمد في بعض سماعه , من العاشرة 231.تقريب.
(3) مسند أبو يعلى , حديث 4084
(4) مسدد بن مسرهد بن مسربل بن المستورد الأسدي , البصري , أبو الحسن , ثقة حافظ , يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة , من العاشرة.228.تقريب.
(5) دلائل النبوة للبيهقي 2/ 361 , باب - الإسراء برسول الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.