هذا الإسناد ضعيف , لضعف علي بن زيد و هو ابن جدعان التيمي , البصري , من الرابعة , وقال البزار في كشف الأستار [1] : لا نعلم رواه عن علي بن زيد غير حماد بن سلمة.
هذا الحديث له طرق عن أنس فرواه:
1 -ابن جدعان واختلف عليه, فرواه , حسن بن موسى [2] و يونس بن محمد المؤدب [3] و وكيع و ابن المبارك [4] , عن حماد بن سلمة , عن علي بن زيد .. به.
2 -ورواه ابن مردويه في تفسيره كما عزاه اليه ابن كثير في التفسير [5] من طريق:
مكي بن إبراهيم [6] ، حدثنا عمر بن قيس [7] ، عن علي بن زيد عن ثمامة [8] ، عن أنس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار. قلت: من هؤلاء يا جبريل؟"قال: هؤلاء خطباء أمتك، الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم.""
فزاد عمر بن قيس , ثمامة , بين علي بن زيد و أنس رضي الله عنه.
و حماد بن سلمة لا شك أنه أثبت من عمر بن قيس , ومن رواه عن حمّاد ثقات أثبات , وعلى أي حال فالحديث فيه ابن جدعان و هو ضعيف كما تقدم , وتقدم كلام البزار عن تفرد حماد به عن علي بن زيد.
(1) حديث 3321
(2) هو الأشيب أبو علي البغدادي , ثقة من التاسعة , 209.تقريب.
(3) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي , ابو محمد المؤدبّ , ثقة ثبت , من صغار التاسعة , 207. تقريب.
(4) روايات حسن و يونس و وكيع أخرجها أحمد , حديث 12211,13421 , 13515 , ورواية ابن المبارك في الزهد له رقم 678 ..
(5) تفسير بن كثير 1/ 86
(6) هو ابن بشير التميمي البلخي , ثقة ثبت , من التاسعة , تقريب.
(7) هو الماصر أبو الصباح الكوفي , من السادسة , صدوق ربما وهم , و رمي بالإرجاء. تقريب.
(8) هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري , روى عن جده أنس , وقال البخاري في الكبير (2/ 2116) سمع أنسا , و لم يدرك أبي هريرة كما في التهذيب (2\ 28) , وثقه أحمد و النسائي , و قال ابن عدي , هو صالح فيما يرويه عن أنس , كذا في التهذيب , وعبارة الكامل (2/ 535) "ولثمامة عن أنس أحاديث و أرجو أنه لا بأس به , و أحاديثه قريب من غيره"ا. هـ. قلت: ومعنى قريب من غيره , يعني أقرب الى حديث الثقات من غيره , ولفظة قريب الحديث استعملها الأئمة كالبخاري , كما في علل الترمذي الكبير , و استخدمها أحمد , وهي تعني -= فيما ظهر لي من تتبعي لكلامهم على أحاديث هؤلاء , أن حديثهم قريب من الثقات , والله أعلم , وقال عنه في التقريب , صدوق.