وأشار إليه بقوله:"ومن ثم1 قالوا فيهما: اذبَحَّتُودًا".
أي: ومن أجل أنه لا يدغم حروف حلق [في حرف2] 3 حلق آخر أدخل منه، لم يقولوا في: اذبحْ عَتُودًا، واذبح هذه: اذبَعَّتودا ولا: اذبَهَّذه, بقلب [الحاء عينا أو هاء، بل قالوا: اذبَحَّتودُا واذبَحَّذه بقلب العين] 4 والهاء حاء.
وقد خُولف هذا الاستعمال في قراءة أبي عمرو5:"فمن زحزح عَّن النار"6 -بقلب الحاء عينا- فرارًا من الأمثال، يعني7 الحاءين؛ ولذلك [لم يقرأ به في] 8 مثل: {ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} 9.
1 في الأصل: ثمة, وما أثبتناه من"ق"،"هـ"يناسب ما جاء في الشافية.
2 في"ق": حروف.
3 ما بين المعقوفتين ساقط من"هـ".
4 ما بين المعقوفتين ساقط من"ق".
5 من رواية شجاع وعباس وأبي زيد، وعن اليزيدي من رواية ابنه."ينظر النشر: 1/ 288".
وقال ابن عصفور: "ومن ذلك إدغام أبي عمرو الحاء في العين من قوله تعالى:"فمن زحزح عَّن النار"في إحدى الروايتين. وذلك أن اليزيدي روي عنه أنه قال: من العرب من يدغم الحاء في العين كقوله تعالى:"فمن زحزح عَّن النار"قال: وكان أبو عمرو لا يرى ذلك. الصحيح أن إدغام الحاء في العين لم يثبت, وإن جاء من ذلك ما يوهم أنه إدغام فإنما يحمل على الإخفاء"."الممتع: 2/ 722, 723".
6 سورة"آل عمران"من الآية"185".
7 في"هـ": أعني.
8 في"ق"موضع ما بين المعقوفتين:"لم يقرأ بقراءته في".
9 سورة"المائدة"من الآية"3".