عدم وجوب الإدغام.
وإنما قال:"ولا إلحاق ولا لبس"لأنه لو كان إلحاق نحو: قَرْدَد1، واقْعَنسَسَ2، لم يدغم؛ لما مر من أن الإدغام يقضي إلى عدم المقصود.
ولقائل أن يقول: لا حاجة حينئذ إلى قوله:"وإلا في نحو اقتتل"وما بعده؛ لأن عدم وجوب الإدغام فيه للالتباس.
ويمكن أن يجاب عنه بأن الالتباس لم يحصل ههنا في اللفظ.
والمراد بقوله:"ولا لبس"هو اللبس لفظا، لما مر.
ولعدم حصول اللبس ههنا لفظا جاز الإدغام، وأيضا -كما مر- جاز الفك.
وإنما قال:"في كلمة"؛ لأنه لو"160"كان في كلمتين نحو: ضرب بكر، لم يجب الإدغام؛ لأنه لا يلزم3 أن يلقى أول الكلمة الثانية آخر الكلمة الأولى متماثلين, وفيه نظر4.
قوله:"وتنقل حركته إن كان قبله ساكن ..."5 إلى آخره.
1 القردد: المكان الغليظ المرتفع. وإنما أظهر التضعيف لأنه ملحق بفَعْلَلَ والملحق لا يدغم, والجمع: قرادد."الصحاح قرد: 2/ 524".
2 القعس: هو دخول الظهر وخروج البطن, والاقعنساس مثله. قاله الأصمعي في كتاب خلق الإنسان: ص211.
3 في"هـ": لا يجب.
4 جملة"وفيه نظر": ساقطة من"ق".
5 عبارة ابن الحاجب بتمامها:"وَتُنْقَلُ حَرَكَتُهُ إنْ كَانَ قَبْلَهُ سَاكِنٌ غَيْرُ لين، نحو: يَرُدّ وسكون الوقف كالحركة"."الشافية، ص14".