وكذا كرر اللام في علّم والراء في احمرّ واحمارّ، ومثله كثير معلوم بالاشتقاق، فحمل عليه ما لم يعرف له اشتقاق.
واختُلف في"همرش"على قولين:
أحدهما، وهو قول الأكثرين: بتضعيف1 لعينه -أي: تكرير الميم- فالميم الثانية2 زائدة3.
والثاني, وهو قول الأخفش4: ليس بتضعيف عينه؛ بل أصله: هَنْمَرِش؛ فقلبت النون ميما وأدغمت الميم في الميم؛ فلهذا توهم التضعيف وليس بتضعيف، فوزنه فَعْلَلِل5 كجحمرش, ويؤكد عدم كونه تضعيفا عدم مجيء فَعّلِل. ولعدم مجيء6 فعلل لم يظهروا النون؛ لأنه حينئذ لا يحصل الالتباس؛ لتعيين كونه فَعْلَلِلًا، فلو التبس وجب الإظهار؛ لئلا يلتبس المثالان، كما فعل في غيره7.
1 في"هـ": من تضعيف.
2 في النسخ الثلاث: الثاني, والصحيح ما أثبتناه.
3 وهو رأي الخليل وسيبويه، جاء في الكتاب"4/ 330":"وأما الهمرش فإنما هي بمنزلة القَهْبَلِس، فالأولى نون، يعني: إحدى الميمين نون ملحقة بقهبلس؛ لأنك لا تجد في بنات الأربعة على مثال فعلل""ا. هـ".
4 حكاه الجوهري في صحاحه"همرش": 3/ 1027.
5 في الأصل:"فعلل", والصحيح ما أثبتناه من"ق"،"هـ".
6 لفظه"مجيء"ساقطة من"ق".
7 وعلى ذلك يكون تصغير"همرش"عند الأخفش: هُنَيْمر, وعند الخليل وسيبويه: هُمَيْرِش.