فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1184

يوقف على"أنا"بالألف يوقف على"لكنا"بالألف؛ فنُقِلت1 حركة الهمزة إلى النون، وحذفت الهمزة ثم أدغمت النون في النون، فقيل: لَكِنَّا.

أما إثبات الألف فيه في الوصل -وهي قراءة ابن عامر2 فليست بضعيفة، بخلاف إثبات الألف في"أنا"في الوصل؛ لئلا يحصل اللبس بلَكِنَّ.

وإنما قلنا إن أصل"لكنا"ههنا: لَكِنْ أَنَا؛ لأن"لكنَّ"المشددة لا يقع بعدها المضمر3 المرفوع، كما يقع بعد"إن". ولا يمكن أن يقدر ضمير الشأن"المحذوف حتى يكون اسم"لكن"ويكون المبتدأ والخبر بعدها -أعني: هو الله- خبر"لكن"لأنه لا يحذف ضمير الشأن"4 إلا في حال الضرورة؛ ولأنه لولا أن أصله:"لكِن أَنَا"لم يَجْرِ5 الوقف عليها بالألف.

قوله:"وَمَهْ وأَنَهْ قَلِيل".

يعني: أن الوقف على"ما"الاستفهامية بالهاء6 والوقف على

1 في"هـ": نقلت.

2 وهي أيضا قراءة أبي جعفر ورويس، وقرأ الباقون بغير ألف ولا خلاف في إثباتها في الوقف اتباعا لرسم المصحف."ينظر النشر: 2/ 311".

3 في"هـ":الضمير.

4 ما بين المعقوفتين ساقط من"هـ".

5 في الأصل:"لم يجري"خطأ.

6 أقول: أجاز بعضهم حذف ألف ما، والوقف عليه بالهاء، وإن لم مجرورًا، كما في حديث أبي ذؤيب: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلوا بالإحرام، فقلت: مَهْ فقيل: هلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم."ينظر شرح الشافية، للرضي 2/ 296".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت