فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1184

ونحو: رُدَّ، ولم يَرُدَّ في لغة تميم؛ لأن أصل"رُدَّ": ارْدُدْ، وأصل"لم يَرُدَّ"1: لم يَرْدُد، فنقلت حركة الدال الأولى2 إلى ما قبلها للإدغام، لاجتماع المثلين، فاجتمع ساكنان -وهما الدال الأولى المسكنة للإدغام والدال المسكنة للأمر أو النهي- فحركت الثانية لالتقاء الساكنين وأدغمت الأولى في الثانية.

وإنما قال:"في تميم"؛ لأن أهل الحجاز يقولون: ارْدُدْ، ولم يَرْدُدْ -على الأصل من غير تسكين الدال الأولى للإدغام؛ لأن من3 شرط الإدغام تَحَرُّك الحرف الثاني؛ لئلا يلزم التقاء الساكنين وكأن بني تميم4 لا يلتفتون إلى سكون الثانية لكونه عارضا.

قوله:"وقراءة حَفْص:"ويَتَّقْهِ"ليست5 منه على الأصح".

اعلم أن أكثر6 الناس ذهبوا إلى أن قراءة حفص:"ويَتَّقْهِ7"بسكون الفاء8 من هذا الباب، وقالوا: كأن أصله: يتقي، فحذفت الياء

1 لفظة:"يرد"ساقطة من"هـ".

2 في الأصل"الأول". وما أثبتناه من"ق"،"هـ".

3 لفظة"من"ساقطة من"ق".

4 في"هـ":"بنو تميم".

5 في الأصل،"ق": ليس. والصحيح ما أثبتناه من"هـ".

6 في"ق""كثيرا من"، بدلا من:"أكثر".

7 وذلك في قول الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [سورة النور الآية: 52] .

8 وتسكين القاف ههنا انفرد به حفص، فكلهم كسر القاف. ووافق حفصا في اختلاس كسرة الهاء، قالون ويعقوب. وقرأها أبو عمرو وأبو بكر بإسكان الهاء ووافقهما اليزيدي والحسن البصري والأعمش"ينظر الإتحاف، ص35".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت