وإن أصل هار: فاعِل؛ حذفت عُينه فتقول في تصغيره هُوَيْرٌ1 من هار الجُرْفُ2 يَهُور3.
وأصل ناس4: أُناس5؛ فتقول في تصغيره: نُوَيْس6. وإنما لم يجب ردُّ المحذوف؛ ههنا لأنه يمكن بناء"فُعَيْل"من الباقي، لكنه يجوز ردّ المحذوف؛ فإذا رددته7 قلتَ في تصغيره"مُيَيِّتٌ، وهُوَيِّرٌ، وأُنَيِّسٌ"على بناء"فُعَيْعِل".
قوله:"وَإِذَا وَلِيَ يَاءَ التَّصْغِيْرِ وَاوٌ أَوْ أَلِفٌ منقلبة أو زائدة قُلبت ياء"8.
أي: إذا وَلِيَ ياء التصغير واو نحو"عُرْوَة"أو ألف منقلبة عن واو نحو"عصا"أو عن ياء نحو"فتى"أو ألف زائدة نحو"رِسالة وغَزال وغُلام"؛ قلبت تلك الألف في التصغير ياء، وأدغِمت ياء
1 وحكى سيبويه عن يونس إن ناسًا من العرب يقولون"هار": هُوَيْئِر. ورد سيبويه بأن هؤلاء لم يحقروا هارا، إنما حقروا هائرا الذي هو الأصل"ينظر الكتاب: 3/ 45".
2 في"هـ": الحذف.
3 ينظر الصحاح"هار": 2/ 856، واللسان"هار"6: 4719.
4 في"ق": أناس.
5 وحذفت الهمزة لا لعلة موجبة، بل للتخفيف، وهذه العلة غير زائلة في حال التصغير ولا حاجة ضرورية إلى رد المحذوف."شرح الرضي على الشافية: 1/ 224".
6 ينظر الكتاب: 3/ 457.
7 في"هـ": رددت.
8 في الأصل:"وَإِذَا وَلِيَ يَاءَ التَّصْغِيْرِ وَاوٌ أَوْ أَلِفٌ ..."إلى آخره وفي"هـ":"إذا ولي".