أي: إذا كان الاسم المتمكن الذي يراد تصغيره على حرفين بالإعلال -قياسيا كان الإعلال أو غير قياسي- يُرَدّ محذوفه في التصغير حتى يصيرَ على مثال فُعَيل؛ فتقول في"عِدَة"وُعَيْدَة، بردّ الواو، وفي"كُلْ"اسما1 أُكَيْل برد الهمزة المحذوفة من الفاء، وفي"سَهٍ"سُتَيْهَة- بردّ العين؛ لأن أصل"سَهٍ"2 سَتَه، بدليل أنه يجمع على أستاه. وفي"مُذْ"اسما: مُنَيْذٌ بردّ العين؛ لأن أصل"مُذْ"منذ؛ فخففت عنها. وتقول في تصغير"دَم، وحِر"دُمَيّ وحُرَيْح، برد اللام فيهما؛ لأن أصل3: دَم: دَمَو أو دَمَي4، وأصل حِر: حِرح؛ لأنه يجمع على"أحراح"؛ فحذفت الحاء على
1 في"هـ"زادت جملة اعتراضية ههنا، تعليقا على قول المصنف"اسما"وهي:
قوله"اسما": احترازا من"كُلْ"فعلا؛ فإنه لا يجوز تصغيره؛ لأن التصغير من خواص الاسم. وإثباتها في الحاشية ههنا أجود من إثباتها في المتن.
2 في"سه"ثلاث لغات إحداها هذه والثانية: سَت -بحذف اللام مع فتح السين- والثالثة: است- بحذف اللام وإسكان السين والمجيء بهمزة الوصل."ينظر شرح الشافية، للرضي: 1/ 219".
3 في الأصل:"الأصل"وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
4 وجَعْل الذاهب منه الواو أو الياء هو قول سيبويه، ويستدل على ذلك بجمعه على دِماء"ينظر الكتاب: 3/ 322، 451". ولكن المبرد يرى أن الذاهب منه الياء وأن أصل"الدم"فَعَل -بالتحريك- أي: دَمَى، وإن جاء جمعه مخالفا لنظائره، ويستدل بـ"دَمِيَتْ".
"ينظر المقتضب: 2/ 237". والرضي وافق المبرد في ذلك وصرح بأن أصل لام دم ياء"شرح الشافية: 1/ 219".
ولكن الجوهري في صحاحه يرى أن الدم أصله: دَمَو -بالتحريك- وإنما قالوا: دَمِيَ يَدْمَى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا: رَضِيَ يَرْضَى -وهو من الرضوان. وذكر أن بعض العرب تقول في تثنيته: دَمَوانِ."ينظر"دما": 6/ 2340".