فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1184

ويدل على صحة المثال السادس وجهان: أحدهما: رواية الأخفش والفراء، وهما ثقة والثاني: أنه جاء عُنْدَد، قال أبو زيد1: ما لي عنه عُنْدَد وعُنْدُد، أي: بُدّ2. والدال الثانية فيه3 للإلحاق، بدليل فك الإدغام؛ فلو لم يكن للإلحاق لقيل عُنَدّ4. وإذا كان للإلحاق علمنا أن هذا المثال موجود في الراباعي ليلحق به؛ لأن الإلحاق يستدعي مثالا يلحق به5.

وأما نحو جُنَدِل6، وعُلَبِط للضخم7، وهُدَبِد -للبن الخاثر8- فلا يعتد به، لكونه نادرا وللعلم -بالاسقراء9 في10 كلامهم- بأنه لا يجتمع أربع حركات متواليات11 في كلمة واحدة؛ فتوالي الحركات الأربع المتوالية حملهم على أن حكموا فيها بأنها محذوفات من"جَنادِل"

1 هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت بن العتيك بن حرام بن محمود بن رفاعة بن بشر بن الضيف بن الأحمر بن القيطوم بن عارم بن ثعلبة بن حارثة الأنصاري: نحوي لغوي بصري. له كتب كثيرة ونوادر في اللغة مشهورة. توفي"215هـ"خمس عشرة ومائتين عن أربع وتسعين سنة."ينظر ترجمته في: طبقات النحويين واللغويين: 165, 166".

2 حكاه ابن فارس في المجمل"عند": 633.

3 في"هـ": منه.

4 في الأصل: عندد. وما أثبتناه من"ق"،"هـ".

5 في الأصل: ليلتحق. وما أثبتناه من"ق"،"هـ".

6 الجندل: الجنادل. وقيل: المكان الغليظ فيه حجارة."اللسان: جندل 1/ 699".

7 وقيل: العُلَبِط القطيع من الغنم"اللسان: علبط: 4/ 3064, 3065".

8 وقيل: الهُدَبِد: الصمغ الذي يسيل من الشجر أسود"السابق: هدبد"6/ 4630.

9 في"ق": باستقراء. وكذا في"هـ".

10 لفظة"في"ساقطة من"هـ".

11 في"هـ": متوالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت