والمراد بأحوال أبنية الكلم: أحوال تلحق أوزانا من التصغير والنسب والجمع والإمالة والوقف وتخفيف الهمزة والتقاء الساكنين والابتداء بالساكن والقلب والإبدال والحذف والإدغام، إلى غير ذلك] 1.
ولقائل أن يقول: هذا التعريف غير مانع لشموله بعض أقسام النحو، وهو الذي يعلم منه البناء ككون النكرة المفردة مبنية2 مع لا على الفتح، نحو: [لا رَجُلَ] وككون المنادي المفرد المعرفة مبنيا على الضم، نحو: [يا زيد] . وكون [قبل وبعد] 3 وغيرهما من الجهات الست مبنيا على الضم عند قطعها عن الإضافة ونية الإضافة نحو: {مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} 4 وحينئذ لو قال: التي ليست بإعراب ولا بناء آخر الكلمة لكنا أولى5.
1 ما بين المعقوفتين ساقط برمته من"ق".
2 في الأصل: مبنيا. وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
3 ما بين المعقوفتين ساقط من"ق".
4 سورة الروم: من الآية"4".
5 ويمكن أن يجاب عن هذا الاعتراض بأن المصنف أراد بالإعراب في التعريف علم النحو بأقسامه. ويشهد لذلك ما قاله الجاربردي في شرحه على الشافية:"وخرج بقوله:"ليست بإعراب"علم النحو بأقسامه؛ أي: بحث المبنيات والمعربات؛ فإنه يقال: هذا كتاب إعراب القرآن مثلا, وإن كان مشتملا على ذكر البناء والإعراب، ويشهد له قول المصنف في أول الكتاب:"أن ألحق بمقدمتي في الإعراب"فاندفع اعتراض بعض الشارحين بأنه غير مانع لدخول المبنيات فيه."مجموعة الشافية: 1/ 9". ونقل عن المتقدمين، ومنهم سيبويه ما يوافقه. وهو ظاهر عبارة المصنف. فلو عبر الشارح بعلم الإعراب بدلا من علم النحو لوافق ذلك."