قال ركن الدين:"ونحو:"الزيدون صنعُ"قليل قبيح؛ لأن الواو والياء فيما ذكرناه اسم مستقل وحذفه محال، بخلاف الواو والياء في نحو: زيد يغزو، وزيد يرمي وجاءني القاضي؛ لأنها جزء كلمة في الآخر فإذا حذفت في الآخر كانت بقية الكلام دالة عليها فلذلك استقبح قوله:"
لا يبعد الله أقواما تركتهم ... لم أدرِ بعد غداة البين ما صنعُ1
أي: ما صنعوا. وقوله:
يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجِوَاءِ تكلَّمِ ... 2
يريد: تكلمي.
وهذه اللغة التي ذكرها ركن الدين ونص على أنها قليلة قبيحة هي لغة لبعض قيس وبني أسد، كما ذكر الرضي في شرح الشافية3.
6-إبدال الميم من لام التعريف لغة طائية:
قال ركن الدين في مواضع إبدال الميم4: وإبدالها من لام التعريف ضعيف، وهي لغة طائية، كقوله عليه السلام:"لَيْسَ مِنْ أمْبِرِّ أمصيامِ فِي أمْسفَر"5.
1 البيت لتميم بن أبي بن مقبل. ينظر تخريجه في حاشية"2"، ص552.
2 البيبت لعنترة وهو في ديوانه برواية"تكلمي"ينظر تخريجه في حاشية"4"ص552.
3 ينظر: 2/ 305.
4 الكتاب: ص866.
5 ينظر ص866.