أي: ونقصوا الألف -أي: الهمزة- لفظا وخطا من"ابن"مضافا إلى علم إذا وقع صفة لعلم، نحو: هذا زيدُ بنُ عمرو؛ لكثرة الاستعمال، مع أمن اللبس، بخلاف ما إذا وقع خبرا بين علمين نحو: زيدٌ ابنُ عمرو، بخلاف ما إذا وقع1 صفة لغير علم، نحو: يا رجلُ ابنَ عمرو, أو2 مضافا إلى غير علم نحو: يا زيد ابن أخينا, وبخلاف مثنى الابن وجمعه الواقعين صفة بين علمين نحو: يا زيدانِ ابنا عمرو3، ويا زيدون ابنو عمرو4، فإنه لا تحذف الهمزة في هذه الصور؛ لأنه لم يكثر استعماله في هذه المواضع كثرته.
ونقصوا ألف"ها"في: هذا، وهذه، وهؤلاء؛ لكثرة استعمالها وجعلها كلمة واحدة, وفي: هذان، للحمل على: هذا، لكونه تثنية"هذا"بخلاف: هاتا وهاتي، فإنه لا تحذف الألف فيهما؛ لأنه لم يكثر كثرة هذا، وهذه، وهؤلاء. وبخلاف ما إذا صُغِّر نحو: هَاذَيّا وهاؤُلَيَّاء؛ لأنه لم يكثر [كثرة: هذا] 5 وهؤلاء.
1 في الأصل: كان, وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
2 في الأصل:"و", وما أثبتناه من"ق"،"هـ".
3 رفع ركن الدين تابع المنادى"ابنا"المضاف إلى ما بعده حملًا على لفظ المنادى المبني على الألف، ولو حمل على المحل لقال"ابني".
4 رفع كذلك"ابنو"حملًا على لفظ"زيدون"، ولو حمل على المحل لقال:"ابنيْ".
5 ما بين المعقوفتين موضعه بياض في"هـ".