ج- بيعة أحمد بن نصر الخزاعي سنة 231 على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيام بذلك.
هـ- بيعة أهل دمشق للضحاك بن قيس لما مات الخليفة حتى يُبايع آخر. فهي بيعة خاصة للقيام بأمر طائفة حتى يظهر خليفة.
4 -فإذا لم يحصل هذا ولا هذا فليقاتل كل مسلم لوحده، إذ لا يجوز بحال من الأحوال الدخول تحت راية كافر صائل عليهم ينتفع بهم اليوم وعند الشدة ويجعلهم مخالب له ثم بعد انتهاء المعركة يعود لماضيه السابق، بل عليهم أن يقاتلوا فرادى ووحدانا، وليس معنى أن يقاتل لوحده أن ينتظر في بيته ومكانه حتى يدخل عليه العدو! لم نرد ذلك، وإنما أردنا أن يُدافع بما هو مناسب للحرب الحديثة، فوقت هجوم العدو بالطائرات ونحوها له طريقة في القتال، ورقت المواجهة البرية لها طريقة في القتال، ويجب على المسلم أن يجتهد في إتقان الأسباب ويحرص على الأنظمة الحديثة النافعة في الحرب، قال ابن تيمية في رسالة عموم بعثته: ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتال الترك وأن أمته سنقاتلهم ومعلوم أن قتالهم النافع إنما هو بالقسي الفارسية ولكن قوتلوا بالقسي العربية .. فلم تغن شيئا بل استطالوا على المسلمين بقوة رميهم فلا بد من قتالهم بما يقهرهم. اهـ
وفي الحديث عن عائشة مرفوعا (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) رواه أبو يعلى، قال في مجمع الزوائد 4/ 98 في باب نصح الأجير وإتقان العمل، بعد ذكر هذا الحديث، وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.
والأصل في أساليب الحرب وتشكيلاته الإباحة، فإذا تعينت أنظمة معينة نافعة وجبت للقيام بفرض الجهاد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ومن الأدلة على أنه يُقاتل وحده:
أ- وقوله تعالى (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا) قال القرطبي رحمه الله (5/ 279) :" (فقاتل) : كأن هذا المعنى لا تدع جهاد العدو والاستنصار عليهم للمستضعفين من المؤمنين ولو وحدك؛ لأنه وعده بالنصر. قال الزجاج: أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالجهاد وإن قاتل وحده؛ لأنه قد ضمن له النصرة. قال ابن عطية: هذا ظاهر اللفظ، إلا أنه لم يجيء في خبر قط أن القتال فرض عليه دون الأمة مدة ما؛ فالمعنى -والله أعلم- أنه خطاب له في اللفظ، وهو مثال ما يقال لكل واحد في خاصة نفسه؛ أي: أنت يا محمد وكل واحد من أمتك القول له: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ) . ولهذا ينبغي لكل مؤمن أن يجاهد ولو وحده؛ ومن"